ولا عجب أن طاب نشرا فإنما [ 1 ] * محاسنه في غصن قامته زهر
أرقّ نسيبي فيه رقّة حسّنه [ 2 ] * فلم أدر أيّ قبلها منهما السّحر
وطبنا معا ثغرا وشعرا [ 3 ] كأنّما * له منطقي ثغر ولي ثغره شعر
وقال في ذم خط واستبراد لفظ :
لحى اللّه أبياتا بعثت ذميمة * فلو كنّ أعضاء لكنّ مخارجا
معوّجة أسطارها وحروفها * كأنّ بها من برد لفظك فالجا
ولا عجب من سخفهنّ فإنّه * إذا ساء فعل المرء ساء نتائجا
وقال :
ومهفهف طاوي الحشا * خنث المعاطف والنّظر
ملأ العيون بصورة * تليت [ 4 ] محاسنها سور
فإذا رنا وإذا شدا * وإذا سعى وإذا سفر
فضح المدامة والحما * مة والغمامة والقمر
[ 161 أ ] وقال :
خذها وقد سفرت إليك يد الصّبا * عن وجه أفق بالغمام ملثّم
واقدح بها زند السّرور وقد طمى * بحر الدّجى وطفا حباب الأنجم
وانجاب نقع الغيم من قمر الدّجى * عن غرّة وضحت بجبهة أدهم
وتعثّرت قدم الثّريّا سحرة * في برد ليل بالمجرّة معلم
وافترّ مبتسم الصّباح كأنّه * وضح بقادمة الغراب الأعصم
وقال :
وحوراء [ 5 ] بيضاء المحاسن طلقة * لبست بها اللّيل البهيم نهارا
هامش
[ 1 ] الديوان : فهذه .
[ 2 ] ب م : نفسه .
[ 3 ] د ط س : شعرا وثغرا .
[ 4 ] ب م : نابت .
[ 5 ] الديوان : ونوراء .