فمن مبلغ الحسناء عنّي أنّني * خلعت نجاد السّيف خلع التّمائم
وكنت إذا ما أعضل الخطب لاجئا * إلى وزر [ 1 ] من مضرب السّيف عاصم
فها أنا لا يسرى تناجي [ 2 ] على السّرى * عنانا ولا يمنى تلوذ بقائم
منيخ بمثوى المجد من ظلّ أروع * جفا للمعالي دارسات المعالم
جدير بإحراز العلا غير راكض * مغذّ وإدراك السّها غير قائم
تهزّ به ريح المكارم [ 3 ] خوطة * تفضّ بها الآمال نور الدّراهم
كأني وقد أسحبته الحمد [ 4 ] ريطة * سننت على عطفيه حلّة راقم
فيا راكبا يزجي المطيّ على الوجى [ 5 ] * ويخبط أنفاس الرّياح النّواسم
كفاك بذاك الطّول من وبل مزنة * وحسبك ذاك البشر من برق شائم
فإن قذفت يوما إليك به النّوى * وأدّتك أيدي النّاجيات الرّواسم
فعرّس من العلياء في رأس هضبة * تزاحم أشباح النّجوم العواتم
من القوم سادوا في المهود نجابة * وطبّوا صغارا من كلوم العظائم
وقاموا لإقعاد الخطوب ودمّثوا * جناب اللّيالي للملوك الخضارم
فإن دقّت الهيجاء أرماح حلبة * فثمّ من الآراء أمضى لهاذم
وإن هدّت الأيام أركان دولة * فثمّ من الأقلام أقوى دعائم
ترى بهم من هزّة في طلاقة * لدان العوالي في بريق الصّوارم
وما شئت من آراء نجح كوالئ * تسدّد من أطراف سمر كوالم
تقلّم أظفار [ 6 ] المكاره تارة * وتمسح طورا عن وجوه المكارم
أبا حسن كم منّة لك حرّة * كما سحّ صوب العارض المتراكم
[ يرفّ عليها الشكر في كلّ محفل * رفيف اللآلي في نحور الكرائم ]
هززت لها عطف القضيب [ 7 ] وربّما * سجعت أبثّ الشكر سجع الحمائم [ 160 ب ]
هامش
[ 1 ] الديوان : كالئ .
[ 2 ] ط د س والديوان : تؤاخي .
[ 3 ] د ط س : السماحة .
[ 4 ] د ط س : المجد .
[ 5 ] ب م : النوى .
[ 6 ] ط د س : أطراف .
[ 7 ] ب م : الكثيب .