إلّ [ 1 ] ، فأودعها سجنا للطير ، ومنعها من كلّ مير ، فإذا رأت بواكر الحمام ، ( ظلت ) تمارس جرع الحمام ، تسأل بطرفها أخاها ، ما فعل بعدها فرخاها ، / فيقول : أصبحا ضائعين ، يسترهما الورق عين العين ، بأشوق مني إلى حضرة سيّدي .
ومن شعره في صفتها قوله من قصيدة [ 2 ] :
وغنّت لنا في دار سابور قينة * من الورق مطراب الأصائل ميهال
رأت زهرا غضا فهاجت بمزهر * مثانيه أحشاء لطفن وأوصال
فقلت تغنّي كيف شئت فإنما * غناؤك عندي يا حمامة إعوال
وتحسدك البيض الغواني قلادة * بجيدك فيها من شذا المسك تمثال
فأقسمت ما تدري الحمائم بالضحى * أأطواق حسن هنّ أم هن [ 3 ] أغلال
وقال [ 4 ] :
غير مجد في ملّتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنّم شاد
أبكت تلكم الحمامة أم * غنّت على فرع غصنها المياد
أبنات الهديل أسعدن أو * عدن قليل العزاء بالإسعاد
إيه للّه دركنّ فأنتن * اللواتي يحسنّ حفظ الوداد
ما نسيتنّ هالكا في الأوان الحال * أودى من قبل هلك إياد
بيد أنّي لا أرتضي ما * فعلتنّ وأطواقكنّ في الأجياد
وله من أخرى في أبيه يرثيه [ 5 ] :
سأبكى إذا غنّى ابن ورقاء هاتفا [ 6 ] * وإن كان ما يعنيه ضدّ الذي أعني
وما ندبت [ 7 ] في مسمعي كلّ قينة * تغرّد باللحن البريّ من اللحن
هامش
[ 1 ] الإل : العهد .
[ 2 ] شروح السقط : 1239 .
[ 3 ] السقط : تلك أم هي .
[ 4 ] شروح السقط : 971 .
[ 5 ] شروح السقط : 940 .
[ 6 ] السقط : بهجة .
[ 7 ] السقط : ونادبة .