قوله : « ولو بنى وكره في دارة القمر » من قول المعرّي « 1 » :
ولو أنني في هالة البدر قاعد * لما هاب يومي رفعتي وجلالي
وأظنّ أبا ذؤيب افتتحه بقوله « 2 » :
ولو أنني استودعته الشمس لارتقت * إليه « 3 » المنايا عينها أو رسولها
وقال : [ 157 أ ]
جزى اللّه إخواني جميلا « 4 » فإنني * وجدتهم لي عدّة في الشدائد
هم وصلوا كفي فكانوا سواعدا * ولا خير في أيد بغير سواعد
أقلّدهم حرّ الثناء فإنّهم * بجيد المعالي واسطات القلائد
أبا بكر الأولى بحمدي وبالمنى * نثرت على الأحرار درّ المحامد
أهزّ حساما من لسانك إن سطت * مضاربه ذلّت رقاب الشدائد
/ عسى أملي يحطى بإدراك سؤله * فتثمر بالإنجاز أيك المواعد
وله [ من أخرى ] « 5 » :
لم أكسهم مدحي إلّا لأكسوهم * من سروهم شبه « 6 » الأحجال والغرر
ولم أزدهم بها فضلا وهل أحد * في وسعه رفع قدر الشمس والقمر
من كلّ من يده يمضي بها قدما * باع طويل وباع السيف ذو قصر
بحر وصارمه الدامي براحته * نهر على ضفتيه يانع الثمر
ومعنى هذا البيت كثير ، ومنه قول المعرّي « 7 » :
روض المنايا على أنّ الدماء به * وإن تخالفن أبدال من الزّهر « 8 »
هامش
( 1 ) شروح السقط : 1210 .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 : 174 .
( 3 ) ط د : استودعتها . . . إليها .
( 4 ) س : جميعا .
( 5 ) زيادة من ل .
( 6 ) شبه : قراءة ل ؛ وفي ما عداها : سنة .
( 7 ) شروح السقط : 158 .
( 8 ) وصف السيف بأنه روض المنايا ، والدماء المختلفة فيه أنواع من الزهر .