أمّا الزمان فرقّ لي من طلّة « 1 » * كانت تطلّ دمي بسيف نفاقها
الدئبة « 2 » الطّلساء عند نفاقها * والحيّة الرقشاء عند عناقها
وقال في هرّ له كان يسمّى رشيقا :
تبنّيت الهزبر فبات شبلي * وأقصيت الغلامة والغلاما
أوسّد ساعدي خدّي رشيق * وأوسعه اعتناقا والتزاما
وأطوي طول ليلي ذكر ليلى * ولا أقرا على سلمى سلاما
/ وقال في أحد الكتّاب :
وأغرّ ينتحل الكتابة خطّة * متوقّد كالحيّة النضناض
عشق السّواد فأصبحت أسنانه * تشري السواد ببيع كلّ بياض
فإذا شحا « 3 » فاه رأيت خنافسا * يأوين من فيه إلى مرحاض
وقال « 4 » :
وأبخر قصّ حديثا له * فقال الحضور فسا ذا الحدث
فقلت لهم بادروا بالقيام * فإن الفساء نذير الحدث
وهذا كقول عبد المحسن الصوري « 5 » :
حديثه كالحدث * يرفث كلّ الرفث
ومن غريب ما قيل في البخر قول الحصري « 6 » :
أبخر لا يحيك فيه البخور * حسد الغائبين فيه الحضور
قلت لمّا فسا بفيه علينا * ما له است فكذّبتنا الأيور
هامش
( 1 ) الطلة : الزوجة .
( 2 ) ل : الرنية .
( 3 ) ك : انتحا .
( 4 ) عيون التواريخ 12 : 150 .
( 5 ) اليتيمة 1 : 318 .
( 6 ) عيون التواريخ 12 : 150 .