وقوله : « ولم أزدهم بها فضلا » ، من السرق الواضح ، والاهتدام الفاضح ، وهو قول أبي الطيب « 1 » :
من كان فوق محلّ الشمس موضعه * فليس يرفعه شيء ولا يضع
وقال أبو محمد من قصيدة :
شاورت في سيري إليه عزيمة * قرنت بسعي لا يخيب نجيح
لم أدر حين علوت متن براقه * أعلى البراق نزوت « 2 » أم في اللّوح « 3 »
/ ومنها :
يجتاب أردية العجاج وتحته * أشلاء ذمر أو صفيح ضريح
شيحان لم يعرف دريس قميصه * عرف الكباء سوى دخان الشيح
وأنا الذي أخفيت جهد خصاصتي * من بعد ما ارتشفت بلالة روحي
حتى بدا ماء الندى مترقرقا * في صفحتي طلق اليدين صفوح
وأجلت منه نواظري في غرّة * تستنطق الأفواه بالتسبيح
قاضي القضاة المجتبى من معشر * كسي المديح بهم حليّ مديح
[ أنا يا ابن حمدين وتلك مقالة * برئت شهادتها من التجريح ] « 4 »
ممّن ترفّ له عليك جوانح * فيها صحيح مودّة وجنوح
كم قلت إذ قالوا زمان قابض * منه الكريم على عنان جموح
إن طاف من حدثانه الطوفان بي * فمكارم القاضي سفينة نوح
وله فيه من أخرى « 5 » :
اللّه أكبر قد وافيت قرطبة * دار العلوم وكرسيّ السلاطين « 6 » [ 157 ب ]
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي : 306 .
( 2 ) ط د : تروت .
( 3 ) سقط البيت من س ل .
( 4 ) البيت زيادة من ل .
( 5 ) فيه من أخرى : سقطت من ط د .
( 6 ) ورد هذا البيت في النفح 3 : 26 .