وهذا كقول بعض أهل عصرنا « 1 » :
/
وتحت البراقع مقلوبها * تدبّ على ورد خد ندي
تسالم من وطئت خدّه * وتلدغ قلب الشجي الأبعد
وقال أبو محمد « 2 » :
اهد « 3 » الثناء إلى زمان مشرق * أهدى إليك شقائق النّعمان
قامت فرادى فوق سوق زبرجد * صيغت عليه جمائم « 4 » العقيان
يهفو بها مرّ النسيم كأنّها * حمر البنود نشرن في الميدان
وقال « 5 » :
وحديقة في نرجس وبهار * رفعت لواء الحسن للنظّار
فكأنّما هذا ضحى متهلّل * وكأنّما هذا أصبل نهار
أخوان أمّهما معا شمس الضحى * وأبوهما قمر السماء السّاري
شربا سلاف القطر حتى عربدا * وتراجما بكواكب الأزهار
واستودعا خبريهما « 6 » نفس الصّبا * فأذاع ما كتما من الأسرار
فبكى الندى لهما ضحيّا ، والندى * مذ كان للأزهار أكرم جار
ومنها :
نمّت زجاجتها بها فحسبتها * ماء يحيط بجذوة من نار
رام المدير بأن يسكّن فورا * فتقاذفت جنباتها بشرار
/ حتى إذا ما ابن الغمامة شجّها * ثار الحباب مطالبا بالثار
في درع نضناض كأنّ أديمه * يرنو بأحداق بلا أشفار
هامش
( 1 ) ورد البيتان من غير نسبة في رفع الحجب 1 : 178 .
( 2 ) ورد في المسالك بيتان منها .
( 3 ) ل : أهدي .
( 4 ) ل : حماحم .
( 5 ) منها أربعة أبيات في المسالك .
( 6 ) ل : قمريهما .