تاللّه ما شطّت نوى ظاعن * صار من العين إلى القلب
وقوله : « إني لمن يحظى بقربك حاسد » ، كقول محمد بن أبي أميّة « 1 » :
قد رآها الرسول حين « 2 » رآها * ليت عيني مكان عين الرسول
وقال « 3 » :
ومهفهف يختال في أبراده * مرح القضيب اللدن تحت البارح
عاينت في مرآة وهمي « 4 » خدّه * فحكيت فعل جفونه بجوانحي
لا غرو إن جرح التوهّم خدّه * فالسّحر يفعل في البعيد النازح
وبيته الثاني من هذه كقول القائل ، إلا أن أبا محمد زاد فيه ، وهو :
فقتلتني وجرحت خدّك ظالما * ما كان أغناني وما أغناك
/ وقال « 5 » :
أيّ امرئ يعصم من فتنة * بشادن إبليس من جنده
جبينه المشرق من وصله * وفرعه الحالك من صدّه
ملّكته رقّي ولا رقّة * يحظى بها قلبي من عنده
وسطوة الهنديّ في لحظه * وعطفة « 6 » الخطّيّ في قدّه
وقال « 7 » :
ماء الجمال بخدّه مترقرق * والشمس منه تعوم « 8 » في ضحضاح
ما خدّه جرحته عيني إنما * صبغت غلالته دماء جراح
هامش
( 1 ) كان محمد بن أبي أمية ( أو ابن أمية ) كاتبا شاعرا ظريفا من ندماء إبراهيم بن المهدي وهو ممن كان يصاحب مسلم بن الوليد وأبا العتاهية ( انظر : الأغاني 12 : ( 139 - 150 ) والبيت الوارد هنا في الأغاني 12 : 141 .
( 2 ) الأغاني : وإذا جاءها الرسول .
( 3 ) الأبيات في القلائد والخريدة والمسالك وعيون التواريخ : 150 .
( 4 ) ل : مكان فكري .
( 5 ) في هامش ط هنا تعليقات بخط غير خط الأصل ، وأكثرها شعر منقول عن القلائد .
( 6 ) س ل : وسطوة .
( 7 ) منها في المسالك أربعة أبيات .
( 8 ) تقوم : سقطت من ل .