وأحدق بي والموت يكشر نابه * ومنظره جهم وناظره شزر
فأعطيتها وهي الدنيّة صاغرا * وقد كان لي في الموت لو يدني عذر
فطاروا وصاروا بي إلى مستقرّهم * يصاحبني ذلّ ويصحبهم فخر
فقال العذارى حرّقوه مقارضا * فمن قتله الفتيان عطّلت البكر
ومنها « 1 » :
فجاءوا بأنواع الكبول ونظّموا * سلاسل في جيدي كما ينظم الدر
وساقوا كلابا كالفحولة أجسما * لها أعين خضر ملاحظها شزر
فقالوا أعطنا ألفا فقلت مضاعفا * [ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ] « 2 »
فسبحان ربي ما أجلّ جلاله * تخلّصني منها له الحمد والشكر [ 149 ب ]
فضاقت عليّ الأرض حتى كأنها * بما رحبت ما كان في طولها فتر
فناديت في حول من الدهر كامل * ألا رجل حرّ ألا رجل حرّ
وإنّ وراء البحر أروع ماجدا * بغرته الغرّاء يستنزل القطر
ألا خبّراني ابني أبي هل أتاكما * وشيكا عن القاضي أبي حسن ذكر
/ سلا عن سلا هل من عليّ حقيقة * فإنّي في أحشاء قورية سرّ
ألا إنما الدنيا عليّ وقربه * وإلّا فإنّ الأرض عامرها قفر
بعدل عليّ تعمر الأرض كلّها * وتتّسع الدنيا ولو أنها قبر
حنيني إليه موثقا ومسرّحا * كما حنّ للبرّ الذي يغرق البحر
وله من قصيدة في قاضي الجماعة أبي عبد اللّه ابن حمدين :
من معشر حمدوا فأحمد سعيهم * فلذاك ما سمّوا بني حمدين « 3 »
مضت القرون ومرّت الدنيا ومن * فيها وما جاءت لهم بقرين
للّه درّك أيها القاضي فما * حبل الرجاء لديك غير متين
ولقد ذكرتك والعدوّ يعضّني * والعلج يلطم صفحتي وجبيني
هامش
( 1 ) ل : وفيها يقول .
( 2 ) زيادة من س ، والشطر الثاني بياض ، وهذا البيت يرد في القصيدة التالية .
( 3 ) مرّ البيت ص : 222 .