تركت محلّي جنّة فوجدتها « 1 » * على حكم أيدي الحادثات جهنّما
لتصطنع « 2 » الأيام ما شئن آخرا * فما صنعت بي أوّلا كان أعظما
وأنشدت له مما نقش على رئاس سيف للمتوكل ، وأخبر عنه « 3 » :
لا تخش ضيما ولا تمس « 4 » أخا فرق * إذا رئاسي في يمنى يديك بقي
أصبحت أمضى من الحين المتاح فصل * على الكماة وبي عند الوغى فثق
لولا فتور بألحاظ الظّباء إذن * لقلت إني أمضي من ظبا الحدق
/ ويتطرّف هذا المعنى قول ابن شرف « 5 » :
لم يبق للظلم في أيامهم « 6 » أثر * إلا الذي في عيون الغيد من حور
ولابن هود في المتوكل أيام سلطانه بيابرة « 7 » :
يا خائف الدهر يمّم أرض يابرة * تأمن وتكف الذي تخشى من الحذر
وواصف البحر في شتى « 8 » عجائبه * حدّث بلا حرج عنه وعن عمر
وكم سمعنا قديما عن مكارمه * حتى رأينا فأزرى الخبر بالخبر
في ذكر الشيخ الأديب أبي عمر فتح « 9 » بن برلوصة البطليوسي « 10 » :
من نبهاء العصر المقلّين في الشعر ، إلّا أن أبياته نوادر سوائر ، وهو القائل في ابن برد « 11 » :
إن ابن برد لفتى ماجد * ونفسه بالجود مفتونه
هامش
( 1 ) الحلة : فوجدته .
( 2 ) ل والحلة : لتصنع بي .
( 3 ) هي في الحلة ومنها بيتان في المسالك .
( 4 ) الحلة : تصبح .
( 5 ) قد مر في ما تقدم ص : 158 .
( 6 ) ل : أيامكم .
( 7 ) منها بيتان في الحلة 2 : 166 أكثرهما مطموس .
( 8 ) ل : مثنى .
( 9 ) ل : بن فتح .
( 10 ) انظر : مسالك الأبصار 11 : 442 ؛ وفي ك : بلوصة .
( 11 ) أوردهما في المسالك .