قلت لهم خطّي مباح لكم * أكتب فيه كلّ ما ترغبون
فمن رأى الخطّ الذي هم به * قبل اشتهار الأمر مستظهرون
يشهد بأن الخطّ واللفظ لي * وأنّهم في قولهم يكذبون « 1 »
وانتهت الأبيات إلى الفقيه أبي عبد اللّه « 2 » ابن القلّاس فكتب إلى ابن الصيقل بأبيات منها :
قل لأبي مروان « 3 » شيخ المجون * شاعر ذا العصر العزيز القرين
قال ابن فتح إنه كان قد * ولم يقل أكثر للمخبرين
وقد حكى أنّ له شاهدي * عدل على ذاك من الصالحين
فإن يكن حقا فلا تكتئب * إبليس جان مثل ذا كلّ حين
فالعزم أن تقصده ضارعا * إليه سرا فعساه « 4 » يلين
واسأله أن يستر ما جاءه * فإن أبى فاجحد وزده يمين
فأجابه ابن الصيقل بأبيات منها :
أهكذا يفعله الصالحون * تقبل أيمانا من الفاسقين ؟ !
لا تعتقد من شاعر لفظة * ولو غدا من أزهد الزاهدين
يريد أن يخفي صبحا وهل * يخفى سنا الصبح على الناظرين
إن كان غرّتك يمين له * واحدة خذني بألفي يمين
في ذكر الأديب أبي عمر يوسف بن كوثر الشنتريني « 5 » :
أنشدت له من كلمة أولها :
ألا لا يفنّد عاشقا من له ذهن * فو اللّه لولا العشق ما عرف الحسن
ومنها في أحد تلاميذ عصره « 6 » :
هامش
( 1 ) ل : كاذبون .
( 2 ) س ل : أبي عمر .
( 3 ) ل : قل لي أبا مروان .
( 4 ) ل : إليه واستبسل عساه .
( 5 ) ذكره في النفح 4 : 458 وأورد له ثلاثة أبيات ، وفي المسالك 11 : 442 وأورد له بيتا واحدا .
( 6 ) منها ثلاثة أبيات في النفح .