ومن شعره في المديح
له في محمد بن عيسى الحضرمي « 1 » :
عتاب على الدنيا وقلّ عتاب * رضينا بما ترضى ونحن غضاب
وقالت وأصغينا إلى زور قولها * وقد يستفزّ القول وهو كذاب
وغمّت « 2 » على أبصارنا وقلوبنا * فطال عليها الحوم وهي سراب
/ ودانت لها أفواهنا وعقولنا * وهل عندها إلا الفناء ثواب
وتلك لعمر اللّه أمّا ركوبها * فهلك وأما حكمها فغلاب
نلذّ ونلهو والأعزّة حولنا * رفات ونبني والديار خراب
وتخدعنا عمّا يراد بنا منى * لبحر المنايا دونهنّ عباب
ونغتنم الأيام وهي مصائب * لهنّ علينا جيئة وذهاب
بكت هند من ضحك المشيب بمفرقي * أما علمت أنّ الشباب خضاب
وقالت غبار ما أرى وتجاهلت * وليس على وجه النهار نقاب
هل الشيب إلا الرشد جلّى غوايتي * فأصبحت لا يخفى عليّ صواب
وأصبح شيطاني يعضّ بنانه * وقد لاح دوني للقتير شهاب
أأغفو لصرف الدهر عن هفواته * على حين لا يأتي عليّ عقاب
وأتركه يمضي على غلوائه * وقد عزّ « 3 » إعتاب وطال عتاب
برئت من العلياء إن لم أردّه * ولي ظفر قد عاث فيه وناب
وإن لم أنهنه من شباه بعزمة * تذلّ لها الأشياء وهي صعاب
وقائلة ما بال حمص نبت به * وربّ سؤال ليس عنه جواب
نبت بي فكنت العرف في غير أهله * يعود على مولاه وهو تباب
وتاللّه ما استوطنتها قانعا بها * ولكنني سيف حواه قراب
أيغضب حسّادي قيامي إلى العلا * وقد قعدوا عما ظفرت وخابوا
هامش
( 1 ) الديوان : 8 .
( 2 ) الديوان : وغطت .
( 3 ) الديوان : قل .