يا لذّ مالك في قتلي بلا سبب * وأنت سؤلي في قرب وفي بعد
رفقا بقلبي يا قلبي فإنك قد * أسكنت منه الأسى في السهل « 1 » والجلد
لم تنطقي قطّ إلا ظلت أفرق من * أن استطار فلم أبدئ ولم أعد
ولا مددت يدا للعود عامدة * إلّا وضعت عليه أن يذوب يدي
وله فيها أيضا « 2 » :
النوم بعدكم عليّ محرّم * من ذا ينام وقلبه يتضرّم
ماء الحياة وقد نأيتم آسن * رنق ووجه الدهر جهم مظلم
قد بان عنّي الصبر لما بنتم * والوجد ينجد في الفؤاد ويتهم
/ أجريتم دمعي دما لفراقكم * ظلما وقلتم ما له لا يكتم
ما كان أكتمني لسرّي قبل أن * تكف الدموع كأنّما هي عندم « 3 »
فإذا شهدت جماعة واعتادني * تذكاركم فاضت دموعي تسجم
فبحقكم من ذا يعاين أدمعي * تنهلّ إلا قال هذا مغرم
حمّلتموني ثقل بينكم ألم * تتبينوا ألّا أطيق « 4 » فترحموا
عاقبتموني في الهوى بذنوبكم * لقد استطلتم إذ قدرتم فاعلموا
أتظلّمون وتظلمون بجهدكم « 5 » * ومن العجائب ظالم متظلّم
أعتبتم فعتبتم وأطعتم * فعصيتم ووصلتم فهجرتم
قد كان لي في هجركم لو أنني * أقوى عليه من السلامة سلّم
ولقد علمتم أنني قد رمته * فضعفت عنه فافعلوا ما شئتم
أنتم مناي وفيتم أو خنتم * ولكم هواي دنوتم أو بنتم
يا حبذا أمّ الوفاء وإن جفت * وتغيّرت فهي التي لا تسأم
وهي التي انفردت بودّي كلّه * ولطالما قد كان وهو مقسّم
هامش
( 1 ) هذه قراءة ل والمورد .
( 2 ) منها أربعة أبيات في الديوان : 247 .
( 3 ) المورد : كأنهن العندم .
( 4 ) ألا أطيف : قراءة ل والمورد .
( 5 ) بجهدكم : قراءة ل والمورد .