وليتها إذ فدت عمرا بخارجة * فدت عليّا بمن شاءت من البشر « 1 »
وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسن * أتت بمعضلة الألباب والفكر
فبعضنا قائل ما اغتاله أحد * وبعضنا ساكت لم يؤت من حصر
وأردت ابن زياد بالحسين فلم * يبؤ بشسع له قد طاح أو ظفر
وعمّمت بالظبا فودي أبي أنس « 2 » * ولم يردّ « 3 » الرّدى عنه قنا زفر
وأنزلت مصعبا من رأس شاهقة * كانت به مهجة المختار في وزر
ولم تراقب مكان ابن الزبير ولا * رعت عياذته بالبيت والحجر
ولم تدع لأبي الذبّان ماضية « 4 » * ليس اللطيم لها عمرو بمنتصر « 5 »
وأظفرت بالوليد بن اليزيد ولم * تبق الخلافة بين الكأس والوتر
ولم تعد قضب السفّاح نابية * عن رأس مروان أو أشياعه الفجر
/ وأسبلت دمعة الروح الأمين على * دم بفخ « 6 » لآل المصطفى هدر
وأشرقت جعفرا ، والفضل ينظره * والشيخ يحيى ، بريق الصارم الذكر
وأخفرت في الأمين العهد وانتبذت « 7 » * لجعفر في ابنه والأعبد الغدر
وما وفت بعهود المستعين ولا * بما تأكّد للمعتزّ من مرر
وأوثقت في عراها كلّ معتمد * وأشرقت بقذاها كلّ مقتدر [ 137 أ ]
وروّعت كلّ مأمون ومؤتمن * وأسلمت كلّ منصور ومنتصر
وأعثرت آل عبّاس لعا لهم * بذيل ربّاء « 8 » من بيض ومن سمر
بني المظفر والأيام ما برحت « 9 » * مراحلا والورى منها على سفر « 10 »
هامش
( 1 ) ورد في طراز المجالس : 132 .
( 2 ) الوافي : حسن .
( 3 ) الوافي : ترد .
( 4 ) ك : قاضية : شرح البسامة : قاصية ؛ د والوافي : قائمة ، وأبو الذبان هو عبد الملك بن مروان .
( 5 ) ط د : بمعتجر ( اقرأ : بمحتجر ) ؛ س ل : بمفتخر ؛ واللطيم هو عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص .
( 6 ) ط د : يسح ؛ والمقتول بفخ هو الحسين بن علي بن حسن بن حسن ، واستشكل ابن بدرون هنا على الشاعر لقوله : « وأسبلت دمعة الروح الأمين » إذ أن دمعة الروح الأمين لم تسبل على قتيل فخ وإنما على الحسين بن علي نفسه ( انظر ص : 220 من شرح البسامة ) .
( 7 ) ل : وانتدبت .
( 8 ) الوافي : زباء .
( 9 ) الوافي : نزلت .
( 10 ) من هنا حتى آخر القصيدة لم يرد إلا في س .