قصيدة يرثي بها اليناقي وقتل غيلة ] « 1 » فقال « 2 » :
خذا حدّثاني عن فل وفلان * لعلي أرى باق على الحدثان
وعن دول جسن الديار ، وأهلها * فنين ، وصرف الدهر ليس بفان
وعن هرمي مصر الغداة أمتّعا * بشرخ الشباب أم هما هرمان
وعن نخلتي حلوان كيف تناءتا * ولم تطويا كشحا على شنآن « 3 »
وطال ثواء الفرقدين لغبطة * أما علما أن سوف يفترقان
وزايل بين الشعريين تصرّف « 4 » * من الدهر لا وان ولا متوان
فإن تذهب الشّعرى العبور لشانها * فإن الغميصا في بقيّة شان
وجنّ سهيل بالثريّا جنونه * ولكن سلاه كيف يلتقيان
/ وهيهات من عدل القضاء وجوره * شآمية ألوت بدين يمان
فأجمع عنها آخر الدهر سلوة * على طمع خلّاه للدبران « 5 »
وأعلن صرف الدهر لابني نويرة * بيوم تناء غال كلّ تداني
وكانا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر لو لم تنصرم لأوان « 6 »
فهان دم بين الدكادك واللوى « 7 » * وما كان في أمثالها بمهان
وضاعت دموع بات يبعثها الأسى * يهيّجه قبر بكلّ مكان
ومال على عبس وذبيان ميلة * فأودى بمجنيّ عليه وجاني
هامش
( 1 ) زيادة من ل .
( 2 ) ديوان الأعمى التطيلي : 224 ومر منها بيتان ص : 487 .
( 3 ) نخلتا حلوان اللتان ذكرهما مطيع بن إياس في شعره ، وقيل : إنه قطع للرشيد جمار إحداهما فماتت ، انظر ثلاثة شعراء عباسيون : 69 .
( 4 ) الديوان : مصرف .
( 5 ) ل : فأعقب عنها ؛ الدبران : نجم يدبر الثريا ، بينها وبين الجوزاء .
( 6 ) إشارة إلى قول متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك ( المفضلية : 67 ) :وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعاوندمانا جذيمة هما عقيل ومالك اللذان يقول فيهما أبو خراش الهذلي :ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا * خليلا صفاء مالك وعقيل( 7 ) إشارة إلى قول متمم :وقالوا أتبكي كل قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك