أنا أدرى بفضلك منك إني * لبست الظلّ منه في الحرور
غنيّ النفس أنت وإن ألحّت * على كفّيك حالات الفقير
تصرّف في الندى حيل المعالي * فتسمح من قليل بالكثير
أحدّث منك عن نبع غريب * تفتّح عن جنى زهر نضير
جذيمة أنت والزّباء خانت * وما أنا من يقصّر عن قصير « 1 »
وأعجب منك أنّك في ظلام * وترفع للعفاة منار نور
[ رويدك سوف توسعني سرورا * إذا عاد ارتقاؤك للسرير
وسوف تحلّني رتب المعالي * غداة تحلّ في تلك القصور
تزيد على ابن مروان عطاء * بها وأزيد ثمّ على جرير « 2 »
تأهّب أن تعود إلى طلوع * فليس الخسف ملتزم البدور ] « 3 »
/ قال الداني : فراجعني المعتمد بهذه الأبيات « 4 » :
ردّ برّي بغيا عليّ وبرّا * وجفا فاستحقّ لوما وشكرا
حاط « 5 » نزري إذ خاف تأكيد ضرّي * فاستحق الجفاء إذ حاط نزرا
فإذا ما طويت في الحمد بعضا * عاد لومي في البعض سرّا وجهرا
يا أبا بكر الغريب وفاء * لا عدمناك في المغارب ذخرا
أي نفع يجدي احتياط شفيق * متّ « 6 » ضرّا فكيف أرهب ضرّا
[ 13 أ ] وهذا المصراع الأخير ، كأنه إلى بيت أبي الطيب يشير « 7 » :
أنا الغريق فما خوفي من البلل
قال الداني : فراجعته « 8 » :
هامش
( 1 ) سقط البيت من ك .
( 2 ) يشير إلى أن جريرا مدح الأمويين بأنهم أعطوا « هنيدة » وهي مائة من الإبل .
( 3 ) هذه الأبيات زيادة من دوزي .
( 4 ) ديوان المعتضد : 104 ، والمعجب : 221 .
( 5 ) م والديوان : عاف ؛ س : خاف .
( 6 ) م ط د س : بت .
( 7 ) ديوانه : 328 ، وصدر البيت : « والهجر أقتل لي مما أراقبه » .
( 8 ) ديوان المعتمد : 104 ، والمعجب : 221 ، وبعضها في النفح 4 : 97 .