اليماني ، فإياه أراد ، وإن كان ملح وزاد ، حيث يقول « 1 » :
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتى إذا ملئت بصرف الراح
خفّت فكادت تستطير بما حوت * وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح
قوله : « وأيقظت من قدري » . . . البيت ، هو لفظ أبي نخيلة « 2 » :
/
ونبّهت من ذكري « 3 » وما كان خاملا * ولكنّ بعض الذكر أنبه من بعض
وكشف أبو تمام هذا وحسّنه ، فقال « 4 » :
لقد زدت أوضاحي امتدادا ولم أكن * بهيما ولا أرضي من الأرض مجهلا
ولكن أياد صادفتني جسامها * أغرّ فخلّتني « 5 » أغرّ محجّلا
وقوله : « ولكن نبا من حسن رأيك » . . . البيت ، مصراعه الأول من قول أبي فراس « 6 » :
ولكن نبا منه بكفّي صارم * وأظلم في عينيّ منه شهاب
أخذ هذا البيت بجملته ابن عمار :
أيظلم في عيني كذا قمر الدجى * وتنبو بكفّي شفرة الصّارم العضب
ولأبي محمد من قصيدة أخرى في المتوكل أولها « 7 » :
هل عمّروا الأفق بالآرام والعفر * أم كحّلوا الشّهب بالتفتير والحور
والنقع قد مدّ « 8 » جنح الليل فوقهم * أم عينهم لا ترى التضفير في الشعر « 9 » [ 130 ب ]
هامش
( 1 ) الذخيرة 3 : 344 ، والشريشي 5 : 713 .
( 2 ) الأغاني 1 : 244 .
( 3 ) الأغاني : ونوهت لي باسمي .
( 4 ) ديوان أبي تمام 3 : 99 .
( 5 ) الديوان : فأوفت بي .
( 6 ) ديوان أبي فراس : 24 .
( 7 ) منها ستة أبيات في المسالك 13 : 17 ولفظة « أولها » سقطت من ل .
( 8 ) ط د : صرمد ؛ س : مرمد .
( 9 ) المسالك : للشعر .