وقوله : « بسيفه « 1 » انتاش سيف جدّه يمنا » ، يريد سيف بن ذي يزن ، حين استنقذ من أيدي الحبشة ملك اليمن ، في خبر معروف ، خارج عن غرض هذا التصنيف . ووهرز - يقال بالراء والزاي « 2 » معا - وهو الذي أنفذه كسرى أبرويز مع سيف بن ذي يزن ، أميرا على من كان في سجنه ، بإشارة مرازبته فكان من أمره ما كان .
وله فيه من أخرى « 3 » :
ما لي إذا نفس معنى قدّست وسرت * في جسم لفظ مسوّى « 4 » الخلق من مثل
أنت الذي باهت الأرض السماء به * ولا « 5 » لها بك إن باهتك من قبل
أحوم حول حياض من رضاك وما * لي بالورود إذا حلّئت من عمل
راعوا قديم ولائي « 6 » يال مسلمة * وما أطرت « 7 » بكم في المدح من مثل
تفري أديمي الليالي غير مبقية * عليّ ما لليالي ويلهنّ « 8 » ولي
وإنني في مواليكم كملككم * بين الممالك ، والإسلام في الملل
وهذا كقول ابن الرومي « 9 » :
تلوح في دول الأيام دولتكم * كأنّها ملّة الإسلام في الملل
/ وله فيه من قصيدة اندرج له بعضها في رسالة موشّحة ، عارض البديع بها في بابه ، وصبّ فيها على قالبه ، منها : [ 131 أ ]
دوحة فرعها على الشّهب موضوع * وأصل قد غاص تحت التخوم
شهب زيّنت سماء المعالي * وحمتها من بيضه برجوم
هامش
( 1 ) ط د ك : لسيفه .
( 2 ) ط د : والزاء .
( 3 ) منها أربعة أبيات في الوافي 18 : 74 .
( 4 ) الوافي : بمثوى .
( 5 ) الوافي : وما .
( 6 ) هذه قراءة ل ؛ وفي سائر النسخ : ولاء .
( 7 ) هذه قراءة ل ؛ وفي سائر النسخ : اطردت .
( 8 ) الوافي : ويحهن .
( 9 ) الذخيرة 3 : 342 ، وديوانه : 2052 ، وزهر الآداب 1011 ( وفي الديوان مزيد تخريج ) .