ممتدّ الأطناب ، لا يتّسع له عرض هذا الكتاب .
وقول ابن شرف : « وأنت زيد الخيل أم عامر » . . . البيت ، أراه مما وهم فيه ، وذو الخمار فرس مالك بن نويرة ، حكاه المبرّد « 1 » وأنشد قول جرير « 2 » :
عتيبة والأحيمر وابن عمرو * وعتّاب وفارس ذي الخمار
جملة من نثر المتوكل وشعره « 3 » :
من ذلك رقعة خاطب بها وزيره أبا الوليد ابن الحضرمي « 4 » وقد صرفه عن خدمته قال فيها : ولما رأيت الأمر قد ضاع والإدبار قد انتشر وذاع ، أشفقت من التلف ، وعدلت إلى ما يعقبنا - إن شاء اللّه - بالخلف ، وأقبلت أستدفع مواقع أنسي ، وأشاهد ما ضيّعته بنفسي ، فلم [ 122 ب ] أر إلّا لججا قد تورطتها ، وغمرات قد توسّطتها « 5 » ، فشمرت عن السّاق « 6 » / للجّتها ، وخدمت النفس بمهجتها « 7 » ، حتى خضت البحر الذي أدخلني رأيك ، ووطئت « 8 » الساحل الذي كاد يحول بيني وبينه فعلك ، فنفسك لم ، وبسوء صنيعها ألمم « 9 » واعتصم ، وإن متتّ بجميل اعتقاد ، ومحض وداد ، فأنا مقرّ بذكره « 10 » ، معترف بقلّه وكثره « 11 » ، لكنك كنت كالمثل السائر : « شوى أخوك حتى إذا أنضج رمّد » « 12 » حتى أطمعت فيّ العدوّ ، ولبست لأهل حضرتي الاستكبار والعتوّ ، واستهنت بجيرانك ،
هامش
( 1 ) انظر : الكامل 3 : 400 وفرس مالك يعرف حقا بذي الخمار ، ولكن ابن شرف لم يقع في الوهم ، كما ظن ابن بسام ، إذ أن « ذو الخمار » أيضا لقب عوف بن الربيع ، كما تقدم ص 642 وكان يحارب في خمار امرأته ، فإذا سئل المطعون : من طعنك ؟ قال : ذو الخمار .
( 2 ) ديوان جرير : 855 .
( 3 ) هو عمر بن المظفر محمد الذي حاصره المرابطون في بطليوس وقتل هو وأبناءه ذبحا سنة 487 . ( انظر : الحلة 2 : 96 ، والمعجب : 127 ، وأعمال الأعلام : 185 ، والقلائد : 36 ، والمغرب 1 : 364 ، والفوات 3 : 155 ، والخريدة 3 : 356 ، والنفح 1 : 663 « نقلا عن القلائد » .
( 4 ) انظر التعريف به فيما تقدم ص 391 .
( 5 ) م س ل : غرقتها .
( 6 ) ك : عن ساق .
( 7 ) ط د ك : مهجتها .
( 8 ) م : وواطيت ؛ س ل : وواطأت .
( 9 ) م س : ألم .
( 10 ) ط د : بغره ؛ وفيم س : مغر بذكره .
( 11 ) د : بقلك وكثرك ؛ ط ك : بقله وكثرك .
( 12 ) فصل المقال 1 : 243 يضرب لمن يفسد اصطناعه بالمن .