ولا بتّ والظلماء إثمد مقلتي * يؤرّقها بيض النجوم الزواهر
وهبت فؤادي للبشير بأوبة * سليما ولم أبخل عليه بناظري
وأصغر بموهوب وإن جلّ قدره * يقضّي به الأحرار حقّ الأكابر
وإني وإعظامي لسؤدده الذي * يعظّمه أهل النهى والبصائر
لألحى الليالي إنّهنّ قعدن بي * وألحقن جدّي بالجدود العواثر
/ فلو نهضت بي قدرة لهززت في * نهوضي إلى العليا قوادم طائر
وما لي مركوب سوى رجلي التي * تقيّدها أيدي السحاب المواطر
غمام عداني عن غمام كلاهما * ثناني غريقا في البحور الزواخر
وله فيه :
متى تجتلي منك ابن زهر نواظري * محيّا مصوغا من حيا وحياء « 1 »
فقد دويت شوقا إليك جوانحي * وفي يد لقياه مسيح شفاء
وأعجب مني كيف أصبحت جار من * حياتي بكفّيه ومتّ بدائي
وله « 2 » :
قدمت علينا والزمان جديد * وما زلت تبدي في النّدى وتعيد
وعيش « 3 » العلا لولا مراتبك العلى * لما اخضرّ في أفق المكارم عود
فيا ناهضا والجدّ والجدّ صحبه * بحيث كبا للمنخرين حسود
لقيت أمير المسلمين وظلّه * عليك بما تهوى لديه يزيد
فقم بالمعالي واستقلّ بملكها * فأنت بملك العالمين قعيد
ولوحوا بني زهر فإنّ وجوهكم * نجوم بأفلاك العلا وسعود
وله فيه « 4 » :
/
يا جاليا وجه السعادة « 5 » واضحا * ومقلّبا طرف النباهة طامحا
صيّر مجنّك صفحتي قمر الدجى * وسنان رأيتك السماك الرامحا
هامش
( 1 ) ط د ك : وحباء .
( 2 ) منها ثلاثة أبيات في النفح 3 : 471 .
( 3 ) النفح : وحق .
( 4 ) منها بيتان في المغرب 1 : 239 .
( 5 ) م : السيادة .