وكتب إلى الوزير أبي محمد ابن عبدون « 1 » :
زرني فديتك يا زعيم الناس * لترى بدورا من كبار أناس
أنت الهزبر وهم جاذر جاسم * قد خيّموا من منزلي بكناس
من كلّ من أثوابه مزرورة * منه بغصن البانة الميّاس
يا راضعا درّ المكارم قف بنا * « ما في وقوفك ساعة من باس » « 2 »
وله في عمرو المتقدم الذكر :
يا عمرو إنك لعبة من « 3 » سكّر * فإذا مررت بسكّر فتذكّر
ما شان وجهك نمشة في صفحة * فبذاك يوصف كلّ بدر أزهر
يحمرّ أحيانا فأحسب أنّه * ورد ينقّط صفحه بالعنبر
/ أضمرت فيك صبابتي فوشى بها * دمع فككت به صحيفة مضمر
من ذا يفرّق بيننا وجلالنا * متكافئ في المنتمى والعنصر
وكتب إلى الوزير أبي العلاء ابن زهر :
يا من نضا العزم منه صارما خذما * توشّح المرهفين السيف والقلما
افرش « 4 » بمغدى ومسرى حرّ أوجهنا * وبعدها فانتعل أبصارنا أدما
وما بأنفسنا بخل عليك فقد * سارت أمامك تعدو البعد والأمما
أبا العلاء ابن للعليا تشيد ما * أضاع منه بنو التضييع فانهدما « 5 »
لا زال شملك في ورد وفي صدر * على اقتراح المعالي فيك منتظما
وله فيه « 6 » :
ضع الرحل في حمص بأيمن طائر * ووال اصطناع الخير فيها وظاهر
فما هو إلا السّرو بين موارد * تصاحبه طول المدى ومصادر [ 111 ب ]
لعمر العلا لولا أبوها « 7 » وذكره * لما شاقني برق ببرقة صادر
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 433 .
( 2 ) صدر بيت لأبي تمام ( ديوانه 2 : 242 ) وعجزه : نقضي ذمام الأربع الأدراس .
( 3 ) ط : في .
( 4 ) د : أسرف .
( 5 ) لم يرد البيت في ط د ؛ وفي ل : ابق للعليا .
( 6 ) منها ثلاثة أبيات في المسالك 11 : 433 .
( 7 ) م : أبوه .