/
ولولا الحياء لقد كنت قبل * أرغب من سيدي ما رغب [ 102 ب ]
لأبقيت ذكري بما صغته * بخطّ على صفحات الكتب
قواف تعطّل في وزنها * « قرأت الكتاب أبرّ الكتب » « 1 »
وإن تك أحمد هذا الزمان * فأين عليّ لنا أو حلب
وقال يخاطب الوزير « 2 » أبا محمد ابن عبدون معتذرا من تخلفه عن تشييعه « 3 » :
في ذمّة الفضل « 4 » والعلياء مرتحل * فارقت صبري إذ فارقت موضعه
ضاءت به برهة أرجاء قرطبة * ثم استقلّ فسدّ البين مطلعه
يا قاطعا أملا قد كان واصله * وناثرا جذلا قد كان جمّعه
عذرا إلى المجد عنّي حين فارقني * ذاك الجلال وأعيا أن أشيّعه
قد كنت أصحبته قلبي فأقعدني * ما كان أودعه « 5 » عن أن أودّعه
صب أيها القطر مورودا شرائعه * فقد ظمئت وعمّ الريّ موقعه
إني لأحسد هذا الطرس تلمسه * كفّاه أو تجتلي عيناه مودعه
والشمس تحسد والخضراء موضعها * للفضل تعرف في الغبراء موضعه
لا زعزعتك الليالي النكد يا جبلا * لم ترج غير الليالي أن تزعزعه
وله فصل « 6 » من رقعة شفاعة : أحسن الصلة - أعزّك اللّه - بين « 7 » الإخوان / ما كان الفضل موجبها ، والمجد مسبّبها ، وطيب الخبر منشيها ، وحسن الثناء ممهّدها وممطيها « 8 » ؛ والوزير أبو فلان - أبقاه اللّه - ممّن يفتن في شكرك فيسحر المسامع ، ويوقع ذكرك في القلوب أكرم المواقع ، حتى يستميل إلى مودّتك النفوس فتنقاد « 9 » سمحة القياد ، ويهتف بالثناء عليك في المحافل فلا يخاف المعارضة والعناد ، وكان له من رأيك
هامش
( 1 ) صدر بيت للمتنبي ، ديوانه : 431 وعجزه : « فسمعا لأمر أمير العرب » .
( 2 ) الوزير : سقطت من م س .
( 3 ) القلائد : 164 ، والخريدة 3 : 433 ، والمطرب : 208 .
( 4 ) في المصادر : المجد .
( 5 ) ل : أودعته .
( 6 ) ط د : في فصل .
( 7 ) ط م : حسن الصلة . . . بين .
( 8 ) م : منشأها . . . وممطؤها ؛ ل : وممطئها .
( 9 ) ل : فتبقى .