/ وفيها يقول :
أتتك على خلائقها جيادي « 1 » * وإن كان الضياع لها شكالا « 2 »
وما يبليك ذهن أحوذي * إذا أصحبته جدّا تفالى « 3 »
تزاحمت الهموم خلال صدري * فما تركت لأنفاسي مجالا
[ وأعتبني الزمان فصرت أردى * بما أحيا سقاما واعتلالا ] « 4 »
وما خلت النسيم « 5 » يكون ثقلا * ولا نفحاته تأتي وبالا
كأنّي كلما استنشقت منه * أردّ به إلى كبدي نصالا « 6 »
وكيف يصحّ ذو قلب أبيّ * إذا كان الإباء له نكالا
مضى ماء الشبيبة في الأماني * ومن ولّى فما يرجو اقتبالا « 7 »
وكنتم خير من يرجى فما لي * وجدت يقين آمالي محالا
ولم أحمل ودادكم ادّعاء * ولا أظهرت مدحكم انتحالا
احتذى عبد الجليل فيما وصف به الرشيد من تقيّله « 8 » لمذهب « 9 » أبيه قول الخنساء « 10 » وقد قيل لها مدحت أخاك حتى هجوت « 11 » أباك ، فقالت :
/
جارى أباه فأقبلا وهما * يتعاوران ملاءة الحضر
حتى إذا جدّ الجراء وقد * ساوى « 12 » هناك العذر بالعذر
وعلا هتاف الناس أيهما * قال المجيب هناك لا أدري
هامش
( 1 ) م س ل : خلائفها جياد .
( 2 ) مر البيت في الذخيرة 1 : 82 ، 358 .
( 3 ) م ل : حدا نفالا ؛ س : حدا ثقالا .
( 4 ) زيادة من ل .
( 5 ) ل : الزمان .
( 6 ) المسالك : أردد منه للكبد النصالا .
( 7 ) سقط الشطر من ل .
( 8 ) س م د : تقبله .
( 9 ) س م : لمذاهب .
( 10 ) أبيات الخنساء في زهر الآداب : 925 ، وأمالي المرتضى 1 : 98 ، وحماسة ابن الشجري : 104 ، والأول في الخزانة 3 : 277 ، وأنيس الجلساء : 43 .
( 11 ) أمالي المرتضى : هجنت .
( 12 ) ط د : سارت ؛ م س ل : صارت ؛ أمالي المرتضى : لزت هناك .