كبدر سماء بدا زاهرا * وقد مسّ في شفق طرفه
وقال ابن فتوح :
طرف يفوت الطّرف شأوا عدوه * ويضيق وسع الأرض عند مجاله
يبدي سواد الليل في إدباره * ويريك وجه الصّبح في إقباله
متبخترا تيها كأنّ لجامه * إكليل كسرى لاح فوق قذاله
عقد الجياد بشأوه وجرى على * عرق نماه علا إلى عقّاله
ذرّعت متن الأرض منه بذارع « 1 » * كادت تكون الأرض من أمياله
تعيا الرياح وراءه في لأيه * ويكلّ شأو الدهر دون كلاله
وقال الرمادي :
ومعارض للريح في حركاته * لولا اللجام لجال كلّ مجال
ذو منظر حسن تضمّن مخبرا * حسنا وكان لزينة وقتال
حسنت به الحركات والمعشوق لا * يصبي لغير براعة ودلال
حطمت حوافره السّلام صلابة * فكأنه من أوجه البخّال
/ وهذا كقول حبيب « 2 » :
أيقنت « 3 » إن لم تثبّت أنّ حافره * من صخر تدمر أو من وجه عثمان « 4 »
وأخذه البحتريّ فقال « 5 » :
ما إن يعاف قذى ولو أوردته * يوما خلائق حمدويه الأحول
وقال القسطلي « 6 » :
سامي التليل كأنّ عقد عذاره * في رأس غصن البانة الميّاد
يهدى بمثل الفرقدين وناب عن * رعي السّماك بقلبه الوقّاد
هامش
( 1 ) د : بأذرع .
( 2 ) ديوان أبي تمام 4 : 434 ، وأخبار أبي تمام : 68 .
( 3 ) الديوان : حلفت .
( 4 ) هو عثمان بن إدريس الشامي ( أبو السامي ) .
( 5 ) ديوان البحتري : 1745 ، وأخبار أبي تمام : 70 .
( 6 ) من ملحقات الديوان : 543 عن الذخيرة ، وانظر : الشريشي 3 : 154 ، والحماسة المغربية 89 ب .