فكأنّما أطأ الأباطح والرّبى * بعقاب شاهقة وحيّة وادي [ 91 ب ]
وكأنه من تحت سوطي خارجا * في الرّوع شعلة قادح بزناد
وقال يحيى بن هذيل « 1 » :
في خضرة مفترة في غرّة * كالصبح كشّف عنه ليل أليل
يمشي العرضنة فهو يحكي بالطلي * كيف الصدود عن الحبيب فيقبل
/ وقال أبو تمام ابن رباح « 2 » من أهل عصرنا :
وأقبّ تنقد البروق إذا جرى * من غيظها حسدا بأن لم تلحق
ملك الرياح قوائما فجرى بها * فيكاد يأخذ مغربا في مشرق
وقال فيه « 3 » :
وتحتي ريح تسبق الريح إن جرت * وما خلت أن الريح ذات قوائم
لها في المدى سبق إلى كلّ غاية * كأنّ لها فيه نفوذ عزائم
وهمّة نفس نزّهتها عن الوجى * فيا عجبا حتى العلا في البهائم
رجع :
بقية ملح ابن الملح
له من قصيدة عتاب قال فيها :
لقد ظلمتني أمّة ما خمشتها * بلحظ وقد عمّت حشاي ندوبا
توهّمتهم سلما فسولمت ظاهرا * وشبّوا على ظهر المغيب حروبا
وثقت بهم في النائبات فأخلفوا * وكانوا إلى جنب الخطوب خطوبا
فكم صاحب منهم يبيت بقلبه * بعيدا ويغدو باللسان قريبا
إذا لاح خير ذادني عن حياضه * كما ذادت الزّجر العرامس نيبا
وإن عن شرّ قادني نحو ضنكة * جنيبا وأنّى لي أقاد جنيبا
هامش
( 1 ) عن يحيى بن هذيل ( - 389 ) انظر كتاب التشبيهات ص 336 - 338 حيث ورد ذكر القطع الكثيرة التي ضمها ذلك الكتاب من شعره مع نبذة عن حياته وذكر لمصادر ترجمته .
( 2 ) ترجمته في القسم الثالث : 821 ، والبيتان في الشريشي 3 : 154 .
( 3 ) انظر الشريشي أيضا .