أذكيت دونك للعدا حدق القنا * وخصمت عنك بألسن الأغماد
صلني أصلك وصل فديتك بي أصل * بك واعتمدني اتخذك عمادي
ولئن بدرت إلى رضاي فربما * وافيتني لرضاك بالمرصاد
وعلى تظاهرنا الضمان بقلّة ال * أعداء ثم بكثرة الحسّاد
/ إيه وقلت إلى الوفاء محرّكا * إيه فما خطرت بعطف جماد « 1 »
وزعمت تظلم ساحة ما بيننا * ظلما وصبح العدل عندي بادي
كلّا فما التسويف من خلقي ولا * ليّ الجميل بعادة من عادي
وهل التوت بهواك إلا لقية * أحلى لعيني من لذيذ رقاد
أخطرتها وأكرّ بعد إلى التي * يدعو المطيّ لها ويشدو الحادي
لا بدّ من ذاك السّفار وإن عدت * عنه الليالي إنهنّ عوادي
سفر إذا استبعدته فسأمتطي * حرصي ، وأجعل من ثنائك زادي
خذها نتيجة منكر لولادها « 2 » * برم بها قال لها متفادي
حذرا من الردّ المخلّ فإنها * بعث « 3 » الزيوف إلى يدي نقاد
وكان بينه وبين حسام الدولة أبي مروان ابن رزين تمكّن أنس ، فاتفق أن اجتاز على مقربة من بلده ، ولم يلتقيا ، فعتب ابن رزين عليه ، فكتب ابن عمار إليه « 4 » :
لقاؤك النّجح لو أعقبته « 5 » سفري * ووجهك الصبح لو أقبلته نظري
وقصرك « 6 » البيت لو أني قصدت له * حجّي ويمناك منه موضع الحجر
لم تثن عنك عناني سلوة خطرت * على فؤادي ولا سمعي ولا بصري
/ لكن عدتني عنكم خجلة عرضت * كفاني العذر فيها بيت معتذر
« لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذب يهجر للإفراط في الخصر » « 7 »
هامش
( 1 ) هذا البيت مقدم عن موضعه عند خالص .
( 2 ) هذه قراءة ل ك ؛ وفي سائر النسخ : لودادها .
( 3 ) خالص : فإنما أهدي .
( 4 ) خالص : 262 ، ومنها ثلاثة أبيات ( 3 - 5 ) في الشريشي 2 : 91 وسقط الرابع والخامس من ك .
( 5 ) ط د س م : أعفيته .
( 6 ) س : وقصدك .
( 7 ) انظر : شروح السقط : 120 .