وقلّ لنعش سار شلوك فيه أن * يرى لبني نعش عليك مآتم
وأن تلبس الزّهر النجوم حدادها * عليك وتبكيك العلا والمكارم
وتنتثر الجوزاء من نظم عقدها * وتسقط من كفّ الثريّا الخواتم
وقول ابن عمار : « لريح الصّبا في إثره أنف راغم » هو أيضا من متداولات المعاني ، منها قول محمد بن هاني « 1 » :
وأجلّ « 2 » علم البرق فيها أنها * مرّت بحاشيتيه وهي ظنون
وقال المعرّي « 3 » :
ولما لم يسابقهنّ شيء * من الأشياء « 4 » سابقن الظّلالا
/ وقوله : « من العابسات الدّهم . . . » كقول ابن نباتة يصف فرسا أغرّ محجّل الأربع « 5 » :
وكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه
على أنّ ابن الرومي قرّب له مرماه ، وإن كان في غير معناه ، حيث يقول في صفة الشّمول « 6 » : [ 73 أ ]
أخذت من رؤوس قوم كرام * ثارها عند أرجل الأعلاج
وقوله : « تسير إلينا ثم عنا » . . . البيت ، ينظر من طرف خفيّ ، إلى قول الرضيّ « 7 » :
وأمست الريح كالغيرى تجاذبنا * على الكثيب فضول الرّيط واللمم
والذي عوّل عليه الرضيّ قول ابن المعتز « 8 » :
هامش
( 1 ) ديوان ابن هانئ : 175 .
( 2 ) ك : وأقلّ .
( 3 ) شروح السقط : 46 .
( 4 ) شروح السقط : من الحيوان .
( 5 ) اليتيمة 3 : 392 ، وابن خلكان 3 : 190 ، ورفع الحجب 1 : 86 ، وديوانه 1 : 274 ( وفي حاشيته تخريج كثير ) .
( 6 ) ديوان ابن الرومي : 490 ، ورفع الحجب : 150 .
( 7 ) ديوان الرضي : 274 ، والذخيرة 1 : 365 .
( 8 ) الذخيرة 1 : 365 .