والريح تجذب أطراف الرداء كما * أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان
وبهذا ألمّ ابن نباتة في قوله « 1 » :
إذا ما الصبح أسفر نبّهتني * جنوب مسّها مسّ الشفيق
/ وقوله : « وتمكين كفّي من نواصي المظالم » مغتصب من قول أبي الطيب « 2 » :
كأنّ رحيلي كان من كفّ طاهر * فأثبت كوري في ظهور « 3 » المواهب
وقوله : « وأيّ حياء طيّه أيّ سورة » كقول الآخر :
لا تغرّنك هذه الأوجه الغرّ * فيا ربّ حيّة في رياض
وقوله : « إذا ركبوا فانظره أوّل طاعن » . . . البيت ، معنى قديم ، وأول من أثاره ، ورفع مناره ، عنترة بقوله « 4 » :
يخبرك من شهد الوقائع أنّني * أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم
ولما قتل عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، عمرو بن ودّ « 5 » يوم الأحزاب ، وسقط وانكشف ، قال « 6 » :
وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنت المقطّر « 7 » بزّني أثوابي
وقال أبو تمام « 8 » :
/
إنّ الأسود أسود الغاب همّتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السّلب
وقال المعري « 9 » :
أدنى الفوارس من يغير لمغنم * فاجعل مغارك للمكارم تكرم
هامش
( 1 ) اليتيمة 3 : 394 ، وديوانه 1 : 597 .
( 2 ) ديوان المتنبي : 210 .
( 3 ) ط م ك : أكف .
( 4 ) ديوان عنترة : 209 .
( 5 ) م ط ك : أد .
( 6 ) عيون الأثر 2 : 61 .
( 7 ) د : المقنطر .
( 8 ) ديوان أبي تمام 1 : 71 .
( 9 ) شروح السقط : 327 .