تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إن تمّ ذا الهجر « 1 » يا ظلوم ، ولا * تمّ ، فما لي في العيش من أرب
وقال عديّ بن زيد ، وهو في حبس النعمان « 2 » :
فلو كنت الأسير ، ولا تكنه ، * إذا علمت معدّ ما أقول « 3 »
واستقصاء ذكر هذا الباب ، ممّا يضخم حجم الكتاب . / وقول الوزير أبي العلاء : « ما أثّر العضب الحسام بذاته » . . . البيت ، من مليح المدح في حسن التعرف بجنس السيفيّة ؛ وأبو الطيب ممّن اتّخذ سببا إلى سمائها وعرج ، وقرع بابها حتى دخل كيف شاء وخرج ، كقوله « 4 » :
لقد رفع اللّه من دولة * لها منك يا سيفها منصل
وكقوله :
لولا سمي سيوفه ومضاؤه * لمّا سللن لكنّ كالأجفان
وكقوله :
تسمى الحسام وليست من مشابهة * وكيف يشتبه المخدوم والخدم
وقال :
قلّد اللّه دولة سيفها أنت * حساما بالمكرمات محلّى فإذا اهتزّ للندى كان بحرا * وإذا اهتزّ للوغى كان نصلا
وقال :
وإن الذي سمّى عليّا لمنصف * وإنّ الذي سمّاه سيفا لظالمه وما كلّ سيف يقطع الهام حدّه * وتقطع لزبات الزّمان مكارمه
وقال :
إن الخليفة لم يسمّك سيفه * حتى بلاك فكنت عين الصارم
هامش
( 1 ) م د : السحر . ( 2 ) لم يرد في ديوانه . ( 3 ) هنا آخر النقل عن العمدة لابن رشيق . ( 4 ) انظر في هذه الأبيات ديوان المتنبي : 297 ، 413 ، 355 ، 401 ، 249 ، 278 ، 344 على التوالي .