بسطت بعفو القول يمنى ولمت أن * قبضت ولم امدد إليها يدا يسرى
ولو نهضت بي نحو سؤلي قدرة * إذن لم أدع في الشكر نظما ولا نثرا
عقيلة نظم عن يسار زففتها * لكفء وداد لم تجد كفؤه مهرا
فما لجميل الظنّ يحسب أنني * صمت لكبر حين عدت به سرّا
أنزّه ذاك الفضل عن كشف سوأة * لجأت إليها حين أرهقني « 1 » عسرا
ما وجدته « 2 » من شعر أبي العلاء في النسيب
كلفه حسام الدولة وصف غلام قائم على رأسه ، فقال « 3 » :
/
تضاعف وجدي إذ تبدّى عذاره * وتمّ فخان القلب مني اصطباره [ 47 ب ]
وقد كان ظنّي أن سيمحق ليله * بدائع حسن هام فيها نهاره
فأظهر ضدّ ضدّه فيه إذ وشت * بعنبر صدغيه على الخدّ ناره
وقال فيه :
محيت آية النهار فأضحى * بدر تم وكان شمس نهار
كان يعشي « 4 » العيون نورا إلى أن * شغل اللّه خدّه بالعذار
كأنه ألم في هذا بقول الآخر « 5 » :
حلقوا رأسه ليزداد قبحا * حذرا منهم عليه وشحّا
كان قبل الحلاق ليلا وصبحا * فمحوا ليله وأبقوه صبحا
وقال فيه :
عذار ألمّ فأبدى لنا * بدائع كنّا لها في عمى
هامش
( 1 ) د : أعقبني .
( 2 ) ل : وجدت .
( 3 ) بدائع البداية : 310 - 311 .
( 4 ) ل م ط د س : يغشى .
( 5 ) البيتان في المسلك السهل : 464 ، والوافي للرندي : 148 ونسبهما للمرادي ، وانظر : الذخيرة 1 : 899 ، ومعجم الأدباء 10 : 86 ونسبهما للوزير المغربي ، والشريشي 1 : 431 - 432 دون نسبة .