وعارضهم القاضي ابن عبّاد بسطا لأمانيهم ، وعجبا بما أوردوا من ألفاظهم ومعانيهم ، وكأنه نقد على ابن عبد العزيز هذا شيئا في التشبيه ، فقال يعرّض به ويعاتبه فيه « 1 » :
أبلغ شقيقي عنّي * مقالة لتمضّه
بأنّ وصف الأقاحي * الذي وصفت لم أرضه « 2 »
هلّا وصفت الأقاحي * بأكؤس من فضه
أو النجوم تساقطن * في المها المبيضّة
في أبيات غير هذه .
وقال ابن حصن في ذلك « 3 » :
نبّه جفونك للروض * واهجرن كلّ غمضه
قد نبّه الطلّ منه * الجفن الذي كان غضّه
من بين ورد كخدّ * الحبيب حاولت عضّه
وسوسن قد حكى لي * سوالف الغيد بضّه « 4 »
ومن بهار تدلّى * جماجم منه غضّه
/ كأنه معرض عن * محدّث لم يرضه [ 42 ب ]
ومن أقاح يباهي * مصفرّة مبيضه
كأنه نقر « 5 » التّبر * في مداهن فضه
ولم أسلك في هذه الأشعار طريق الاختيار ، إذ ليس فيها حظ لمختار ، وإنما أثبتّها لما تعلّق بها ، وذكرت بسببها ، ولا أعطّل جيد التأليف من مخشلبها .
هامش
( 1 ) البديع : 47 .
( 2 ) ورد البيت في م :بأن وصف الأقاحي * بأكؤس من فضهوهو سهو .
( 3 ) البديع : 48 ؛ وقد سقطت الأبيات التالية من ك .
( 4 ) هذا البيت والذي يليه سقطا من م .
( 5 ) س ط م د : نقد .