وله فيه من أخرى أوّلها « 1 » :
لا زال عزّك يخضع الأطوادا * ويذلّ في آجامها الآسادا
للّه أيام بقربك أنعمت * ما ضرّها أن لم تكن أعيادا
/ راقت محاسنها وطاب نعيمها * فأتى الزمان حدائقا وعهادا
أسفي على زمن مضى في غيرها * يا ليت ذاهبه استعيد فعادا
وهذا كقول أبي العلاء « 2 » :
وأطربني الشباب غداة ولّى * فليت سنيه صوت « 3 » يستعاد
وفيها يقول ابن الباجي :
من مبلغ عنّي الأحبّة إذ نأت * أوطانهم والمعشر الحسّادا
أنّي وجدت الجوّ طلقا بعدهم * والماء مصقول الأديم برادا
فليكبت الأعداء أنّك واحد * رجح الجموع وقلّل الأعدادا
للّه معتمد عليه مؤيّد * بالنصر منه عفا وجاد وذادا
لا يصرف النصحاء عزم سماحه * سبحان من طبع الجواد جوادا
جود يفيض البحر منه ومنّة * في البأس يدهش ذكرها الأنجادا
وأناة حلم في إباء حفيظة * كالأرض تطلع سوسنا وقتادا
وله من قصيدة في تأبين المقتدر بن هود ، أولها « 4 » :
كأنك ما اتخذت القصر دارا * ولا أوقدت بالعلياء نارا
ولا غدت الجموع عليك خرسا * يهابون السكينة والوقارا
سكينة ألمعيّ في حباها * شمائل تكسب الأنس النّوارا
خلائق يستنير الفضل منها * رياض الحزن سامرت القطارا [ 41 ب ]
/ تعالى اللّه كيف هوى ثبير * ووافى البحر مسقطه مغارا
هامش
( 1 ) منها أربعة أبيات في المسالك .
( 2 ) شروح السقط : 284 .
( 3 ) ل ك م د ط س : صوب .
( 4 ) منها أربعة أبيات في المسالك .