وهذه أيضا جملة من شعر أبي عمر
قال من قصيدة في المعتمد ، وقد طاعت له غافق والمدوّر « 1 » أولها :
أنارت لك الدنيا ووجهك أنور * وجلّت عطاياها وقدرك أكبر
ودار كما شئت القضاء مساعدا * فجاءت ولاء غافق والمدوّر
أزرتهما بحر الكتائب مزبدا * فألقت عنان الطّوع رضوى وصنبر « 2 »
ومنها :
/
يقول مثارو « 3 » الجن إذا ذعروا به * هي الأرض تسعى « 4 » أم هو البحر يزخر
سرى فاستطيروا خيفة من نذيره * ولم تك ليلا قبله الجنّ تذعر
فتوح يموت الحاسدون شجى بها * فليت حليف الغيّ يحيا فيخبر
ومنها :
لئن جهد المدّاح فيك فأطنبوا * فإنّك أعلى في النفوس وأخطر [ 41 أ ]
فدتك مسوك لا ملوك كما ادّعوا * إذا ظفروا يوما زهوا وتجبّروا
وللّه منك القول والعقد صحّة * إذا سدّ مسموع وخالف مضمر
وعصر تحلّى منك بالأحد الذي * له في يد السّبق اللواء المشهّر
وأيام سعد في ظلالك أوطنت * تراح بها الآمال دأبا وتمطر
نفى حسنها عن ناظري طائف الكرى * فأنعم ساعاتي بها حين أسهر
وأمتعني جوّ نضير وسلسل * نمير وممتدّ المطارف أخضر
وكم مورد في الأرض يشفى به الصدى * ولكن نداك الغمر أحلى وأنضر
أهنّيك أم هذا الأنام بأنعم * جميعهم في حليها يتبختر
وهل تلتقي الأجفان إلّا على الرضى * وأنت على الدنيا الإمام « 5 » المؤمّر
هامش
( 1 ) غافق : حصن حصين كان بقرب حصن بطروش ( الروض : 139 ) والمدور حصن آخر )( AlmodovardelRia )( قريب من قرطبة ، وانظر الحديث عن المدور في المغرب 1 : 222 .
( 2 ) صنبر : اسم جبل ، ذكره البحتري « أعلام رضوى أو شواهق صنبر » . وفي المسالك : وألقت عنان الطوع وهي تحسر .
( 3 ) ك ل : مثار .
( 4 ) المسالك : تطوى .
( 5 ) المسالك : الأمير .