ولو كلّ عضو فيّ أو كلّ شعرة * بجسمي لما أوليت بالشّكر تنطق [ 37 أ ]
أتتني يد بيضاء منك كأنّها * سنا الصبح تجلو الهمّ والصبح مشرق
ومشتاقة عذراء شدّ خناقها * ولم أر عذرا مثلها كيف تخنق
عليها من اسم الملك عقد منظّم * ومن خاتم الملك اليمانيّ بخنق
تلاقيتها بشرا ملاقاة شيّق * إليها فقل إلف تلقّاه شيق
أقبّلها طورا وطورا أضمّها * إلى كبد تحنو عليها وتشفق
إلى أن تشفّينا عناقا وخفت أن * يضرّ بها ذاك الرباط المخنّق
قطعت عليها عقدها فتناثرت * دنانير أمثال الكواكب تشرق
كحلت بها حولاء عينيّ فاغتدى * بها حور يزهي العيون ويونق
ومنها في ذكر قصيدته :
وأيقظت أفراخي لها فتطايروا * سرورا بآباط عليّ تصفّق
فيا لك من لهو وطيب وفرحة * ويوم سرور حسنه متألّق
لو أنّ جريرا والفرزدق أنشدت * لأدّى جرير حقّها والفرزدق
وهّن وإن كانت قوافي تنتقى * جبال بإجهاد القرائح تنتق
وله فيه من أخرى « 1 » :
وليل كأكباد العداة وصلته * بنوم كسا الآفاق منه وصائلا
ويوم عماسيّ بليل ذعرته * كما فاجأ الرعديد في الحرب باسلا
/ وجرية ماء كالمجرّة جلّلت * من البرك الملأى بدورا كواملا
تشادي به ورق الحمائم بالضحى * بلابل يبعثن الأسى والبلابلا
ومنها :
أحمّج شري الخطب جروا ومخطبا « 2 » * وألمج بنت الدهر جدّاء « 3 » حافلا
وألقى بأمثال الخطوب خطوبها * من الهمّة الطولى تليلا وكاهلا
هامش
( 1 ) موضع هذه العبارة بياض في م ط س .
( 2 ) في د ط : جدوا : ويحمج : يحدق النظر ، ( وفي النسخ : يجمح ) ، والشري : الحنظل ، والجرو : الحنظل حين يكون صغيرا ، والمخطب : الحنظل حين يصفر .
( 3 ) في النسخ : ألمح ؛ وألمج : أرضع ؛ الجداء : القليلة اللبن ، والحافل : الضرع الممتلئ باللبن .