وآساد آجام تهبّ رياحهم * غداة الوغى في الناكثين حراجفا « 1 »
إذا ما انتضوا بيض السيوف حسبتهم * شموس ضحى تبدي بروقا خواطفا
يهزّون بالسّمر اللدان أشاجعا * عواري بالطعن التؤام عوارفا
ترى البشر منهم في صحائف أوجه * قرأنا « 2 » عليها للنجاح صحائفا
يصونون أحسابا كراما وأوجها * حسانا وأحلاما حصانا حصائفا « 3 »
تلافى هضيم المجد فاخضرّ عوده * ولولا تلافيه لأصبح تالفا
إذا جمدت كفّ الكرام عن الندى * وخلّفها مرّ السنين جلائفا « 4 »
وجدت أبا عمرو على كلّ حالة * جوادا بما يحويه سمحا ملاطفا
/ وأصبحت للدنيا وللدين كالئا * وللمجد والعليا وللملك كانفا
رمتني صروف الدهر خيفا عيونها * فأمّنتني منهنّ ما كنت خائفا
وأصلحت أحوالي وكنّ فواسدا * وأحييت آمالي وكنّ توالفا
وأوردتني صداء « 5 » ودّك سلسلا * وأرعيتني سعدان برّك وارفا « 6 »
وأرّضت أطماعي وكنّ خشاشيا * وجددت آمالي وكنّ خشائفا « 7 »
وإني وإن أحكمت نظم جواهر * وألقاك منها بالنّفيس متاحفا
لملق سبيك العسجد المحض منك في * يدي صيرفيّ يستركّ الصيارفا
وأنشدك السّحر الحلال مخاطرا * كمن قلّد الليث المهيج مواقفا
وأجنيك من شكري بورد مضاعف * وودّي فتعطيني العطاء مضاعفا « 8 »
وتمنحني بده الكريم وتارة * تجازي « 9 » بإطرائي فتعطي مجازفا
وله من أخرى أيضا :
هامش
( 1 ) الحرجف : الريح الباردة .
( 2 ) ل ط د س : قرانا .
( 3 ) م : حصافا ؛ م ط : حضائفا .
( 4 ) جلائف : مقطوعة مستأصلة .
( 5 ) ل س ط : سراد .
( 6 ) فيه إشارة إلى المثل : « ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان » .
( 7 ) ل ط : أبرضت ؛ وأرضت : جعلتها أريضة ممرعة ، والخشاشي : الأرض الصلبة ذات الحصى ، والخشائف :
اليابسة .
( 8 ) ك : المضاعفا .
( 9 ) ل : بدء الكريم . . . تحادي .