قلت يوما لها وحركت العود * بمضرابها فغنّت وغنّى
ليتني كنت ظهر عودك يوم * فإذا ما احتضنته « 1 » كنت بطنا
فبكت ثم أعرضت ثم قالت * من بهذا أتاك في اليوم « 2 » عنّا
قلت لما رأيت ذلك منها * بأبي ما عليك أن أتمنّى
وقال ابن حصن « 3 » :
أمتّ إليه فما يسعف * وأشكو جفاه فما ينصف
غزال كحيل له ريقة * يشاب بها المسك والقرقف
كأنّ العذار على خدّه * نجاد ومقلته مرهف
وهذا كقول ابن رشيق القيرواني « 4 » ، وهو من متداولات المعاني :
وهل على عارضيه إلّا * قلائد « 5 » قلّدت حساما
وقال في الشّقر « 6 » :
وبستان أعجت الطّرف عنه * على شقر كمثل لحى الديوك
كأن حباب ثاوي الطلّ فيه * جمان فوق تيجان الملوك
/ وقال « 7 » :
شربناها كميت اللون حتى * رأيت الفجر قد وضع النقابا [ 33 ب ]
عجوز عتّقت حججا ولكن * تروقك كلّما شابت شبابا
وأحسب أنها كانت عقيقا * جرت أنفاسنا فيه فذابا
وقال « 8 » :
هامش
( 1 ) الديوان : احتضنتني .
( 2 ) ل ك ط د : النوم .
( 3 ) منها بيتان في المسالك ومعاهد التنصيص 3 : 82 .
( 4 ) ديوانه : 169 ، ووفيات الأعيان 2 : 366 - 367 .
( 5 ) الوفيات : وهل ترى . . . حمائلا .
( 6 ) الشقر : شقائق النعمان .
( 7 ) وردت في المسالك 11 : 218 .
( 8 ) وردا في المسالك والشريشي 2 : 64 .