منه . قال :
/
وكأس لها كيس على اللبّ والعقل * شمول تريك الأنس مجتمع الشّمل
كأنّ حباب الماء في جنباتها * دروع لجين قد جلتها يد الصقل
تزيد ذوي الألباب فضلا ولم تزل * تديل بطبع الجود من طبع البخل
غنيت بمن أهواه عن نشواتها * فمن طرفه خمري ومن ريقه نقلي
وقال :
حمام بلحظك قد حمّ لي * فما زال يهدي إلى مقتلي
وإن لم تغثني بمعنى الحياة * من ريق مبسمك السلسل
فها أنا قاض بداء الهوى * وقاضي جمالك لم يعدل
فيا ليت قبري حيث الهوى * فأكرم بذلك من منزل
عسى من تلفت بحبي له * يرقّ على ذي بلاء بلي
فإن جاد بالوصل بعد الوفاة * رجعت إلى عيشي الأوّل
فيا صاحبيّ هناك احفرا * ولا تحفرا لي بقطربّل
إذا ما أدرت « 1 » كئوس الهوى * ففي شربها لست بالمؤتلي « 2 »
مدام تعتّق بالناظرين * وتلك تعتّق بالأرجل
وهذا البيت مما أغرب به « 3 » على الألباب ، وأعرب فيه عن موضعه من الصواب ، وبينه وبين قول أبي الطيب شبه بعيد ، ولكن لأبي الوليد فضل التوليد ، وحسن من النقل ليس عليه مزيد ، وهو قوله « 4 » :
/
انظر إذا اختلف السيفان في رهج * إلى اختلافهما في الخلق والعمل
هذا أعدّ « 5 » لريب الدهر منصلتا * وعدّ ذاك « 6 » لرأس الفارس البطل
هامش
( 1 ) ك د : أردت ؛ ط س ل : رأيت .
( 2 ) هذا البيت والذي يليه في المغرب 1 : 245 ، ورايات المبرزين : 39 ( 11 غ ) ، والنفح والمسالك .
( 3 ) ك : فيه .
( 4 ) ديوان المتنبي : 330 .
( 5 ) الديوان : هذا المعد .
( 6 ) الديوان : أعد هذا .