عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه بن حسن [ بن حسن ] بن عليّ بن أبي طالب ، طالب ، رضي اللّه عنهم .
وذكر ابن قتيبة [ 1 ] أنّ نفرا من ولد إدريس بن عبد اللّه بن حسن أيّام طلبه الرّشيد فحبسه عند جعفر بن يحيى فرّوا إلى المغرب فوقعوا ببلاد إفريقية ، ثم رفضتهم [ 2 ] آفاقها إلى طرف بلاد البربر [ 3 ] فنكحوا إليهم وتبربروا معهم [ 4 ] .
قال أبو الحسن : وقد بلغني أنّ عقبهم إلى اليوم هنالك . وقد قدّمت فيما نقلته من كتاب ابن حيّان في أخبار الخليفة سليمان السّبب الذي أوطأ لعليّ بن حمود ثبجها ، وأوضح له منهجها ، حتّى خرج من عمائها [ 5 ] ، وعرج إلى سمائها ، ونكتب هاهنا ما نصّه أيضا أبو مروان من كيفيّة [ 6 ] مقتله وخبره ، بقرطبة أوّله وآخره ، بعد أن نبرأ من التّطويل ، ونحذف إن احتجنا إلى ذلك بعض الفصول .
قال ابن حيّان [ 7 ] : بويع عليّ بن حمّود في باب السدّة من قصر قرطبة يوم الاثنين لسبع بقين لمحرّم سنة سبع وأربعمائة ، ثاني اليوم الذي أدرك فيه بثأر هشام المؤيّد ؛ ولم يتخلف أحد عن بيعته ، ووصلوا إليه على طبقاتهم ، فكرّم منازلهم ، وأجمل خطابهم ، وتسمّى ليومه من الألقاب السلطانيّة [ 8 ] بالنّاصر لدين اللّه : لقب [ 9 ] قد سبقه إليه أبو أحمد بن المتوكّل العبّاسيّ بالمشرق ، وتبعه فيه أيضا [ 10 ] عبد الرّحمن بن محمّد بهذا الأفق [ 11 ] .
ولمّا صارت لعليّ بن حمود الخلافة [ 12 ] تقدّم من القهر للنّاس بالغلبة والإرهاب
هامش
[ 1 ] س : القتبي .
[ 2 ] س : لفظتهم .
[ 3 ] س : إلى طرف من بلاد المغرب .
[ 4 ] وتبربروا معهم : سقطت من ط .
[ 5 ] ط : غمائها .
[ 6 ] س : شرح .
[ 7 ] قارن بالبيان المغرب 3 : 122 .
[ 8 ] س : الأسماء الخلافية .
[ 9 ] س : وهو اسم .
[ 10 ] ط : قبله .
[ 11 ] س : صاحب الأندلس .
[ 12 ] ط : ولما صارت الخلافة إليه .