وأنّى لفلّ القبط في مصر موئل * وقد غيل فرعون وأهلك هامان
حفرت لهم في يوم قبرة بالقنا * قبورا هواء الجوّ منهنّ ملآن
يطير بها هام ونسر وناعب * ويعدو بها ذئب وذيخ وسرحان
فلو نشر [ 1 ] الأملاك يومك فيهم * لألقى إليك التّاج كسرى وخاقان
ولو ردّ في المنصور روح حياته * غداة لقيت الموت والموت غرثان [ 2 ]
وناديت للهيجاء أبناء ملكه * فلبّاك آساد عبيد وفتيان
جبال إذا أرسيتها حومة الوغى * وإن تدعهم يوما إليها فعقبان
كتائب بل كتب بنصرك سطّرت * ووجهك « بسم اللّه » والسيف عنوان
هو السّيف لا يرتاب أنّك سيفه * إذا نازل الأقران في الحرب أقران
وأسمر يسري في بحار من الرّدى [ 3 ] * بيمناك لكن يغتدي وهو ظمآن
تلألأ نورا من سناك سنانه * وقد دعت الفرسان للحرب فرسان
فللّه ما ذا أنجبت منك عامر * وللّه ما ذا ناسبت منك قحطان
وللّه منّا أهل بيت رمتهم * إلى يدك العليا بحور وبلدان
وكلهم يزهى على الشمس بالضحى [ 4 ] * وبدر الدّياجي أنّهم لك جيران
وقد زاد أبناء السّبيل وسيلة * وحلّوا فزادوا [ 5 ] أنهم لك ضيفان
فما قصّرت بي عن علاك شفاعة * ولا بك عن مثلي جزاء وإحسان
إيجاز الخبر عن إمارة [ 6 ] عليّ بن حمّود الذي ذكر [ 7 ]
قال أبو مروان : هو علي بن حمّود بن ميمون بن حمّود بن علي بن عبيد اللّه بن
هامش
[ 1 ] الديوان : شهد .
[ 2 ] الديوان : عريان .
[ 3 ] الديوان : الندى .
[ 4 ] الديوان : في الضحى .
[ 5 ] س : راد . . . فرادوا .
[ 6 ] ط : إمرة .
[ 7 ] ترجمة علي بن حمود وأخباره في جذوة المقتبس : 21 ، والبيان المغرب 3 : 119 - 124 ، والمعجب : 98 ، وجمهرة ابن حزم : 50 - 51 ، وأعمال الأعلام : 128 ، وابن خلدون 4 : 152 ، ونفح الطيب 1 : 431 ، 482 ، وبروفنسال 2 : 326 ، والصوفي ( نهاية الخلافة الأموية ) : 256 ، ودوزي( SpanishIs . ): 562 .