ويطرقه الوحي وهنا وأنتم * ضجيعاه بين يدي جبرئيل
وزوّدكم كلّ هدي زكيّ * وأودعكم كلّ رأي أصيل
قوله : « فمن حرّة جليت بالجلاء » . . . البيت ، كقول أبي عبد اللّه ابن شرف القيرواني من جملة أبيات [ 1 ] :
فات كرسيّها الجلاء فأضحت * في ثياب الجلاء للناس تجلى
قال ابن بسّام : وانتحى ابن شرف ، فيما وصف من فتنة قيروانه ، / منحى القسطلّيّ في شكوى زمانه ، والحديث عن الفتن ، فكاثر البحر بوشل مشفوه ، وجارى الريح بكودن لا فضل فيه . وفي القسم الرابع من هذا الديوان جملة من شعره [ 2 ] ، شاهدة على ما أجريت من ذكره [ 3 ] .
وقال أبو عمر في الخليفة خيران العامريّ صاحب المريّة ، وهو متوجّه إلى سرقسطة سنة سبع وأربعمائة ، ورأيت إثبات بعضها لحسنها [ 4 ] :
لك الخير قد أوفى بعهدك خيران * وبشراك قد وافاك [ 5 ] عزّ وسلطان
هو النجم [ 6 ] لا يدعى إلى الصّبح شاهد * هو النور لا يبغى على الشمس برهان
إليك شحنّا الفلك تهوي كأنّها * وقد ذعرت من [ 7 ] مغرب الشمس غربان
على لجج خضر إذا هبّت الصّبا * ترامى بنا فيها ثبير وثهلان
مواثل ترعى في ذراها مواثلا * كما عبدت في الجاهليّة أوثان
وفي طيّ أسمال الغريب غرائب * سكن شغاف القلب شيب وولدان
هامش
[ 1 ] ترجمة ابن شرف في القسم الرابع من الذخيرة : 169 - 245 ، وراجع ترجمته في الوافي 3 : 97 ، ومعجم الأدباء 19 : 37 ، والخريدة 2 : 224 ، والمغرب : 230 ، والصلة : 545 ، والمطرب : 71 ، ومسالك الأبصار :
11 : 43 ، وبغية الوعاة : 47 ، والزركشي : 278 ، وفوات الوفيات 3 : 359 ، ومعالم الإيمان 3 : 39 ، وعنوان الأريب 1 : 56 ، ( وبيته المذكور هنا من قصيدة له في رثاء القيروان ، الذخيرة 4 : 228 ) .
[ 2 ] انظر القسم الرابع ابتداء من ص : 227 ( الطبعة الأولى ) .
[ 3 ] إلى هنا تنتهي ترجمة ابن دراج في النسخ ما عدا س التي تنفرد بما تبقى منها ؛ ويبدو أن هذه الزيادة دخيلة لأنها فصلت بين قصيدته عن ابن حمود وبين إيراد الخبر عن علي بن حمود نفسه .
[ 4 ] ديوان ابن دراج : 86 - 94 .
[ 5 ] الديوان : آواك .
[ 6 ] الديوان : النجع .
[ 7 ] الديوان : عن .