أتتك على خلائفها جيادي * وإن كان الضّياع لها شكالا [ 1 ]
وقال القسطلّيّ [ 2 ] يمدح المرتضى ، آخر ملوك بني مروان ، من قصيدة أولها [ 3 ] :
جهادك حكم اللّه من ذا يردّه * وعزمك أمر اللّه من ذا يصدّه
وطائرك اليمن الّذي أنت يمنه * وطالعك السّعد الّذي أنت سعده
يقول فيها :
وبيعة رضوان رعى اللّه حقّها * لمن بيعة الرضوان إذ غاب جدّه
فأصبح في رأس الرئاسة تاجه * ونظّم في جيد الخلافة عقده
مسرّته مأوى الغريب وستره * ولذّته خير المقلّ ورفده
وأجناده في موقف الرّوع روضه * وأعلامه في مورد الموت ورده
نلاعب آرام الفلا من هباته * وآرامه غرّ الطّراد وجرده
ونفترش الدّيباج من جود كفّه * وما فرشه إلّا الجواد ولبده
ومن برّح البيض الحسان بوجده * فبالبيض في الهيجاء برّح وجده
[ وكلّ [ 4 ] إمام ناصر أنت صنوه * وكلّ إمام قاهر أنت ندّه
نموك إلى بيت النبوّة وابتنوا * لك الشرف الفرد الذي أنت فرده
فأفخر بمن قرب النّبيّين فخره * وأمجد بمن مجد الخلائف مجده ]
وله من أخرى في المنصور بن أبي عامر [ 5 ] :
ألم تعلمي أنّ الثّواء هو التّوى * وأنّ بيوت العاجزين قبور
تخوّفني طول السّفار وإنّه * لتقبيل كفّ العامريّ سفير
ذريني [ 6 ] أرد ماء المفاوز آجنا * إلى حيث ماء المكرمات نمير
فإنّ خطيرات المهالك ضمّن * لراكبها أنّ الجزاء خطير
هامش
[ 1 ] البيت في القسم الثاني : 511 ، وفي هذا القسم : 358 فيما يلي .
[ 2 ] زاد في ط : من أخرى ، وسقط قوله : « من قصيدة أولها » .
[ 3 ] ديوان ابن دراج : 81 - 86 .
[ 4 ] الديوان : بكل .
[ 5 ] ديوان ابن دراج : 297 ؛ 304 .
[ 6 ] الديوان : دعيني .