تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لا ناقتي تقبل الرّديف ولا * بالسّوط يوم الرّهان أجهدها شراكها كورها ، ومشفرها * زمامها ، والشسوع مقودها
ومنها :
إذا أحفت الفرسان غرّ جيادهم [ 1 ] * خصفت برجلي [ 2 ] ما تمزّق من نعلي وإن أقبلوا والمسك يندى عليهم * أتيت وقد ضمّخت مسكا من الوحل وإن شغلوا لهوا بأنعم كفّه * فخدمته لهوي وطاعته شغلي أقرّ عيون الشامتين وليتني * أبرّد ما تطوي الصّدور [ 3 ] من الغل أمرّ بهم ألقى الثّرى وكأنّما * فؤادي من أحداقهم غرض النبل إذا الأسد الضّرغام أنفذ مقتلي * فما فزعي إلا إلى الأرقم الصّلّ وإن ذاب حرّ الوجه من حرّ نارهم * فما مستغاثي منه إلّا إلى المهل ومن شيمة الماء القراح - وإن صفا - * إذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي ولا وزر إلّا وزير له يد * تملّ على أيدي الربيع فتستملي أبا الأصبغ المعنيّ هل أنت مصرخي * وهل أنت لي مغن وهل أنت لي معلي فأكسو لك الأيّام من حرّ ما أشي * وأملأ سمع الدّهر من سحر ما أملي وحتى متى أعطي الزّمان مقادتي * وقد قبضت كفّي على قائم النّصل أيحتقب الرّكبان شرقا ومغربا * غرائب أنفاسي وألقاك في الرّجل وينتقل الشّرب النّدامى بدائعي * وهيهات لي من لذّة الشرب والنقل وضيف بحيث الطّير تدعى إلى القرى * يضيق به رحب المباءة والنزل وسيف يقدّ البيض والزّغف مقدما * يروح بلا غمد ويغدو بلا صقل وذو غرّة معروفة السّبق في المدى * وقد قرح التّحجيل من حلق الشكل
قوله : « ومن شيمة الماء القراح » . . . البيت ، هو قول ابن أبي عيينة المهلبي [ 4 ] :
هامش
( 1 ) الديوان : جياده . [ 2 ] ط والديوان : بوجهي . [ 3 ] الديوان : الضلوع . [ 4 ] هو أبو عيينة بن محمد بن أبي عيينة ، أحد المطبوعين من الشعراء المولدين ( انظر ترجمته في الأغاني 19 : 20 ، وطبقات ابن المعتز : 288 ، ومعجم المرزباني : 109 ، والشعر والشعراء : 750 ) والبيت من قصيدة له في الشعر والشعراء : 751 ، والكامل للمبرد 2 : 32 .