إذ صار صبحا وليلا * وكان قبل نهارا
وهذا كقول الآخر إلّا أنه قلبه [ 1 ] :
حلقوا رأسه ليزداد قبحا * غيرة منهم عليه وشحا
كان قبل الحلاق صبحا وليلا * فمحوا ليله وأبقوه صبحا
وقال :
أيّها العائب العذا * ر وذو الجهل عائبه
لا أحبّ العذار إلّا * إذا شاب صاحبه
فاطّرح قول من يقو * ل كما طرّ شاربه
هو والطّفل واحد * حين يهواه راغبه
أنا أشكوه وهو تل * هيه عني ملاعبه
وإذا ما اصطفيت كه * لا صفت لي مشاربه
وأين هذا من قول بعض أهل العصر في ضده :
ما أنت والجلواز في خلوة * إيّاك ما امتدّ بها الصّوت
اللّه في نفسك من ظنّة * يهون في جانبها الموت
إن كان فالطفل ولم يحتلم * من قبل أن يدركه الفوت
وقال أيضا يناقضه [ 2 ] :
أوصيك حيث النّصح معترض [ 3 ] * إيّاك والمرد وهي محتلمه
الطفل ما أصبحت أويرته * إذا استشاطت كأنّها حلمه
واقس عليه إذا شكا وبكى * لا رحم اللّه كلّ من رحمه
لا تخش والقول عنك مرتفع * عاقبة الظلم فيه من ظلمه
فإن تجاوزت ما حددت فما * يسوؤني أن تعدّ في القطمه
وقال أيضا يناقض السّميسر :
هامش
[ 1 ] انظر القسم الثاني : 230 وقد تم هنالك تخريج البيتين ، وهما ينسبان للمرادي وللوزير المغربي .
[ 2 ] لم ترد هذه المقطوعة والتي تليها في ط .
[ 3 ] هذا الشطر مختلف في وزنه عن سائر الأشطار في المقطوعة .