وجنة الكثيب ، على سالفة الحبيب ؛ يا لها من أترجّة غضّة ، قد صوّرت من ذهب وفضة ! قد سرقت من العاشق سيماه ، ومن المعشوق طعم ثناياه ، وخصّت بالحسن أجمع ، وأعطيت الطبائع الأربع . فصلني - وصل اللّه آمالك ، وقرن بالنمو سعدك وإقبالك - بالأمر [ 1 ] بقبولها ، وتعريفي بوصولها ، إن شاء اللّه .
جملة من شعره في أوصاف شتى
قال :
سمح الزمان لنا بأسعد ليلة * والسّمح لا يدرى [ 2 ] له قبل
أبصرت نفسي بين ظبيي قفرة * هذي المدام وهذه النّقل
وكأنّ ذا وعد وذا إنجازه * وكأنني من بينهم مطل
وقال أيضا [ 3 ] :
بتنا كأنّ مداد الليل شملتنا [ 4 ] * حتى بدا الصبح في ثوب سحوليّ
كأنّ ليلتنا والصبح يتبعها * زنجيّة هربت قدام رومي
وقال أيضا [ 5 ] :
ولما تجلى الليل والبرق لامع * كما سلّ زنجي حساما من التّبر
وبتّ سمير النّجم وهو كأنه * على معصم الدنيا جبائر من درّ
وقال يصف الشمس وقد طفّلت للغروب [ 6 ] :
إني أرى شمس الأصيل عليلة * ترتاد من [ 7 ] بين المغارب مغربا
مالت لتحجب شخصها فكأنها * مدّت على الدنيا بساطا مذهبا
هامش
[ 1 ] المسالك : بالمن .
[ 2 ] ب : يرجى .
[ 3 ] المسالك 11 : 405 .
[ 4 ] ط : يشملنا .
[ 5 ] ورد البيتان في المسالك .
[ 6 ] وردا في سرور النفس : 130 ( ف : 406 ) ، ونهاية الأرب 1 : 45 ( وأخطأ في اسمه ) ، ومعاهد التنصيص 2 : 96 للمنفتل أو لابن الحداد .
[ 7 ] ط : ما ؛ سرور : من ليل .