تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وقال أيضا [ 1 ] :
يا قوم شدّوا المطيّ وأسروا * فإنّ روحي بأرض قوم نام الخليّون واستراحوا * ومن لعين الشّجي بنوم وطيب هذا النّسيم ينبي * أنّي أراه غداة يومي

فصل في ذكر الأديب أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحداد [ 2 ]

وإيراد جملة من أشعاره وما يتشبث بها من مستطرفات [ 3 ] أخباره : قال ابن بسّام : وكان أبو عبد اللّه هذا شمس ظهيرة ، وبحر خبر / وسيرة ، وديوان تعاليم مشهورة ؛ وضح في طريق المعارف وضوح [ 4 ] الصّبح المتهلّل ، وضرب فيها بقدح ابن مقبل [ 5 ] ؛ إلى جلالة مقطع ، وأصالة منزع ، ترى العلم ينمّ على أشعاره ، ويتبيّن في منازعه وآثاره ، وله في العروض تأليف ، وتصنيف مشهور معروف ، مزج فيه بين الأنحاء الموسيقيّة ، والآراء الخليليّة [ 6 ] ، وردّ فيه على السّرقسطيّ المنبوز بالحمار ، ونقض كلامه فيما تكلّم عليه من الأشطار .
هامش
[ 1 ] ليست هذه الأبيات من رواية الحميدي ، وقد وردت قبل الأبيات الرائية في ب م . [ 2 ] ترجمته في المطمح : 80 ، والتكملة : 398 ، والمغرب 2 : 143 ، والذيل والتكملة 6 : 10 ، والإحاطة 2 : 250 ( 2 : 333 عنان ، وفيه اعتماد على الذخيرة ) ، والمحمدون من الشعراء : 99 ، والخريدة 2 : 204 ، والسلفي : 17 ، والوافي 2 : 86 ، والفوات 3 : 283 ، والمسالك 11 : 400 ، والزركشي : 262 ؛ وانظر : ابن خلكان 5 : 41 - 42 وصفحات متفرقة من نفح الطيب ؛ وأورد ابن خلكان نسبه كالآتي : محمد بن أحمد بن خلف بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم ، وورد في سائر المصادر محمد بن أحمد بن عثمان ؛ ووصفه ابن عبد الملك بأنه كان متقدما في التعاليم والفلسفة ، مبرزا في فك المعمى لا يكاد يدرك فيه شأوه ، وذكر ابن الأبار أن ديوانه مدون على حروف المعجم ؛ وكانت وفاته في حدود 480 بالمرية ، وقد جمعت ما تيسر من شعره : منال منيزل / بيروت 1985 م . [ 3 ] ط : مليح . [ 4 ] ب م : وضح . [ 5 ] قدح ابن مقبل يضرب مثلا في حسن الأثر ، والإشارة إلى قول ابن مقبل يصف قدحا له ( ثمار القلوب : 218 ) :غدا وهو مجدول وراح كأنه * من الصك والتقلب في الكف أفطح خروج من الغمى إذا صك صكة * بدا والعيون المستكفة تلمح[ 6 ] تأليفه في العروض هو « المستنبط في علم الأعاريض المهملة عند العرب » وله أيضا « قيد الأوابد وصيد الشوارد » وكتاب ثالث اسمه « الامتعاض للخليل » ، وفي هذا الأخير رد على السرقسطي المنبوز بالحمار واسمه سعيد بن فتحون ، وقد مر التعريف به ( انظر : الذيل والتكملة : 10 ) .