بسّام ثغر السّنّ إن عقد الحبا * فرأيت وضّاحا هناك مهيبا
ملأ النواظر صامتا ولربما * ملأ المسامع سائلا ومجيبا
إنّ الجهاورة الملوك تبوّءوا * شرفا جرى معه السّماك جنيبا
عقد تألّف في نظام رئاسة * نسق اللآلئ منجبا وتجيبا
فإذا دعوت وليدهم لعظيمة * لبّاك رقراق السّماح أديبا
همم تعاقبها [ 1 ] النجوم وقد تلا * في سؤدد منها العقيب عقيبا
ومحاسن تندى رقائق ذكرها * فتكاد توهمك المديح نسيبا
كان الوشاة ، وقد منيت بإفكهم * أسباط يعقوب وكنت الذيبا
قوله :
« فصلي بفرعك ليلك الغربيبا »
، من قول أبي الطيّب [ 2 ] :
كشفت ثلاث ذوائب من شعرها * في ليلة فأرت ليالي أربعا
وقال التّهامي [ 3 ] :
وتودّ لو جعلت سواد قلوبها * وسواد عينيها سواد عذاري
ومنه قول المعرّي وقد تقدم [ 4 ] :
يودّ أن ظلام الليل دام له * وزيد فيه سواد القلب والبصر
وقال محمد بن هانئ [ 5 ] :
قد أظلموا بالدهم منها فجرهم * فتكدّرت [ 6 ] شمس النهار تغضّبا
واستأنفوا بشياتها فجرا فلو * عقدوا نواصيها أعادوا الغيهبا
وقوله :
« فتكاد توهمك المديح نسيبا »
. . . البيت ، من قول حبيب [ 7 ] :
هامش
[ 1 ] الديوان : تنافسها .
[ 2 ] ديوان المتنبي : 107 .
[ 3 ] ديوان التهامي : 55 وروايته : « وسواد أعينها خضاب . . » .
[ 4 ] انظر ما تقدم ص : 349 وفي ب س وقع بيت المعري قبل بيت التهامي وصدر بقوله : وينظر إليه قول المعري .
[ 5 ] ديوان ابن هانئ : 190 .
[ 6 ] ب س والديوان : فتكورت .
[ 7 ] ديوان أبي تمام 1 : 168 .