وإن تكن محكمات الشكل تمنعني * ظهور جري فلي فيهن تصهال
قال القسطلي [ 1 ] :
وذو غرّة معروفة السبق في المدى * وقد قرح التحجيل من ألم الشكل
وقوله :
« ويغنى عن المدح اكتفاء بسروه »
. . . البيت ، معنى متداول وينظر إليه [ 2 ] قول القائل :
وأعشق كحلاء المدامع خلقة * لئلّا ترى في عينها منّة الكحل
وفي بني جهور يقول [ 3 ] :
بني جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق ؟
تعدونني كالمندل الرّطب [ 4 ] إنما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق
وأراه توارد في هذين البيتين مع أبي علي ابن رشيق القيرواني حيث يقول [ 5 ] :
أراك اتّهمت أخاك الثّقه * وعندك مقت وعندي مقه
وأثني عليك وقد سؤتني * كما طيّب العود من أحرقه
وأخذاه معا من قول أبي تمام [ 6 ] :
لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود
وأنشدني بعض أهل وقتنا وهو أبو مروان ابن شمّاخ لنفسه [ 7 ] :
نوائب غالتني فأبدت فضائلي * فكانت وكنت النّار والعنبر الوردا
ولغيره [ 8 ] :
هامش
[ 1 ] ديوان ابن دراج : 48 ، وقد مر البيت ص : 81 .
[ 2 ] ط : ومنه قول . . . .
[ 3 ] ديوان ابن زيدون : 590 .
[ 4 ] ب س : كالعنبر الورد .
[ 5 ] ديوان ابن رشيق : 122 .
[ 6 ] ديوان أبي تمام 1 : 402 .
[ 7 ] ترجمة ابن شماخ في الذخيرة 1 : 827 - 847 وبيته هذا ص : 841 ، والشريشي 5 : 266 .
[ 8 ] الشريشي 5 : 267 .