ومما شجاني أنها يوم ودّعت * تولّت ودمع العين في الجفن حائر [ 1 ]
فلما أعادت من بعيد بنظرة * إليّ التفاتا أسلمته المحاجر
وقال آخر [ 2 ] :
ولما أبت عيناي أن تحبسا البكا * وأن تمنعا درّ الدّموع السواكب
تثاءبت كي أبغي لدمعي علّة * ولكن قليلا ما بقاء التثاؤب
أعرّضتماني للهوى ونممتما * عليّ لبئس الصاحبان لصاحب
وأنشد ثعلب [ 3 ] :
ومستنجد بالحزن دمعا كأنّه * على الخدّ مما ليس يرقأ حائر
ملا مقلتيه الدمع حتى كأنّه * لما انهلّ من عينيه في الماء ناظر
وقال آخر : ورويت لقيس بن الملوح :
نظرت كأني من وراء زجاجة * إلى الدار من ماء الصبابة انظر [ 4 ]
فعيناي طورا تغرقان من البكا * فأعشى وطورا تحسران فأبصر
وقال آخر [ 5 ] :
وقفنا والعيون مثقّلات * يغالب طرفها نظر كليل
نهته رقبة الواشين حتى * تعلّق لا يغيض ولا يسيل
وأنشد [ 6 ] :
ومن طاعتي إياه أمطر ناظري * إذا هو أبدى من ثناياه لي برقا
كأنّ دموعي تبصر الوصل هاربا * فمن أجل ذا تجري لتدركه سبقا
هامش
[ 1 ] المختار من شعر بشار : 247 ، والعقد 6 : 14 ، والزهرة : 294 .
[ 2 ] هو أحمد بن أبي فنن كما في زهر الآداب : 1012 ، والسمط : 198 ، والمختار : 220 ، والزهرة : 320 .
[ 3 ] السمط : 496 ، والأمالي 1 : 208 ، وزهر الآداب : 942 .
[ 4 ] زيادة من زهر الآداب : 942 ، والأمالي 1 : 206 .
[ 5 ] هو البحتري ، كما في زهر الآداب : 942 ، والزهرة : 189 ، والمختار : 247 ، والأمالي : 206 ، وسمط اللآلئ : 496 ، والديوان : 1822 .
[ 6 ] سمط اللآلئ : 497 ، والأمالي 1 : 206 ، وزهر الآداب : 943 .