تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أذّن الدّيك فثب أو ثوّب * وانضح القلب بماء العنب وتأمّل آية معجزة * ما قرأنا مثلها في الكتب ركع الإبريق من طاعته * وبكى فابتلّ ثوب الأكؤب ولول المزهر ينفي كربي * وتطرّبت فأعيا طربي وربيب قام فينا ساقيا * كالرّشا أرضع بين الرّبرب ظبية دون الصّبايا قصّصت * فأتت غيداء في شكل الصّبي فتّح الورد على صفحتها * وحماه صدغها بالعقرب فمشت نحوي وقد ملّكتها * مشية العصفور نحو الثّعلب
ومنها :
وغمام باكرتنا عينه * تترع الأفق بدمع صيّب مثل بحر جاءنا من فوقنا * جرمه من لؤلؤ لم يثقب فدنا حتى حسبنا أنه * يمسح الأرض بفضل الهيدب فسألناه ، وقد أعجبنا * حشوه العين بمرأى معجب : أنت ما ذا ؟ قال : مزن علّمت * كفّه النفحة [ 1 ] كفّا درب سامني بالشّرق أن أسقيكم * رحمة منه بأقصى المغرب فسألناه : ابن ذاك لنا * قال : هل يخفى ضياء الكوكب ؟ [ ملك ناصب من خالفكم * عامريّ المنتمى والمنصب ] فعلمنا أنّها نفحة من * ورث الجود أبا بعد أب
ومنها :
لك كفّ بالثريّا فيضها * ولها بسط النّدى من كثب كقليب دلوها مترعة * أشرقت بالماء عقد الكرب تبصر العينان منه إن بدا * قمر السّرج وشمس الموكب أنجبته للمعالي أسرة * نزلوا للمجد أعلى الرتب بنفوس من سناء غضّة * في جسوم بضّة من حسب
هامش
[ 1 ] ب س : النجعة ؛ ولا أراه صوابا ، لأنه بعد ثلاثة أبيات يقول : « فعلمنا أنها نفحة من ورث الجود . . » .