وبلغه أنّي ذكرته في هذا الكتاب بقبيح ، وأثبتّ « 1 » في وصف « 2 » أيّام فتوّته بتندير وتمليح ، فكتب إليّ يعاتبني « 3 » :
( كامل )
[ - قصيدة لأبي إسحاق في معاتبة المؤلف ]
خذها يرنّ بها الجواد « 4 » صهيلا * وتسيل ماء في الحسام صقيلا
بسّامة تسبي « 5 » الحليم وسامة * لولا المشيب لسمتها تقبيلا
حمّلتها شوقا إليك تحيّة * حمّلتها عتبا عليك ثقيلا
من كلّ بيت لو تدفّق طبعه * ماء لغصّ به الفضاء مسيلا
إيه وما بين الجوانح غلّة * لو كنت أنقع بالعتاب غليلا
ما للصّديق - وقيت - تأكل لحمه * حيّا وتجعل عرضه منديلا !
أقبلته صدر الحسام وطال ما * أضفيته درعا عليه « 6 » طويلا
ما ذا ثناك عن الثّناء ونشره * بردا على الرّسم الجميل جميلا ؟ !
أرجا كما عثر النّديم « 7 » بروضة * رطبا « 8 » كما نضح الغمام مقيلا
أعد التفاتك وادّركها « 9 » خلّة * لا تستقلّ بها علاك مميلا
وأصخ إلى سجع القريض فربّما * ندب القريض من الوفاء هديلا
[ 237 / و ] وعج المطيّ على الوداد وحيّه * طللا على حكم الزّمان محيلا /
هامش
( 1 ) ر ب ق ط : وأتيت .
( 2 ) وصف : ساقطة في ر .
( 3 ) الديوان : 204 .
( 4 ) ر : الفؤاد .
( 5 ) ط : تصبي الحليم . الديوان : تصبي الأريب .
( 6 ) ر : عليك .
( 7 ) ر ب ق : عثر النّسيم ، ط : عطر النسيم .
( 8 ) ر ط : لدنا ، وكذا الديوان .
( 9 ) ب ق : أعد التفاتك واذكرنها خلّة .